الرئيسية / آخر الأخبار / كيف يرى اللاجئون مجتمعاتهم الجديدة؟

كيف يرى اللاجئون مجتمعاتهم الجديدة؟

الرابط المختصر:

تاسطنبول _ مدار اليوم

طرح مسألة اندماج اللاجئين السوريين، مع مجتمعاتهم الجديدة نفسها، خاصة مع المتغيرات الراهنة في الدول المستقبلة، المختلفة للتربية والظروف السياسية التي عايشها سابقا، وسط تساءلات عن واقعهم الجديد، ومعوقات اندماجهم هناك.

الكاتب الصحفي سمير الزبن، أشار إلى أن أول مايستدعي الانتباه، هو أنه عندما يأتي اللاجئ السوري من وطنه الأصلي الذي يعيش حرباً إلى بلد اللجوء الأوروبي، يصطدم بثقافة البلد بمعنى أن يوظف قضايا واقعه الجديد لخدمته، بشكل مغاير لما هو الحال ببلده، عندما هو يركض ورائها.

ولفت في هذا الصدد إلى مسألة الأخلاق، بوصفها حديث الساعة بالنسبة للاجىء، ففي المجتمعات الجديدة، الأخلاقي وغير الأخلاقي يأتيان من العلاقة مع الآخرين، وحدود الحرية والحق والواجب. وهذا مقياس المجتمعات الحديثة، بينما في البيئة التي يأتي منه اللاجئ، الأخلاق مرتبطة باستخدامات الجسد الذي يجب ستره وتحديد استخداماته، أما العلاقة مع الآخرين وارتكاب سلبيات فلا تثار الأخلاق بصددها!

وذكّر بقضية التكامل بين الحقوق والواجبات في مجتمعات اللجوء، وهي مرتبطة عضوياً، لا يمكن الفصل بينهما، بينما في بيئة اللاجىء الأصلي، هذه المعادلة ليست واضحة على الإطلاق، فكل شيء يوهب للمواطن منحة من الحاكم، وبذلك يشعر المواطن بأن الدولة تسرقه، فيعمل على سرقتها.

وختم الزبن بالتأكيد أن مايميز المجتعات الغربية أيضا، عدم التمييز بين الالتزام بالقانون ونقده. في ثقافة المواطنة، هناك تمييز بين احترام النظام والقوانين ورأي المواطن فيها. فالمواطن يدفع ضرائبه كالتزام، أما في المجتمعات التي يأتي منها اللاجئ، فهو طالما اعتبر أن الضرائب غير عادلة، مما يجعله يرى نفسه بأنه محق بعدم الالتزام بالتشريع.

من جانبه، رأى الكاتب الصحفي فايز سارة، أن صعوبات الاندماج للاجئين السوريين في مجتمعاتهم الجديدة، لم يكن أمرا مستغربا، نظرا لأن الدول المستقبلة ترى استقبالهم حاجة اقتصادية واجتماعية وثقافية، تقوم على الاندماج بكل ما يعنيه من التزامات مقابل اللجوء.

بدورها، ترى المفوضية السامية للأمم المتحدة، أن عملية اندماج اللاجئ في مجتمع جديد هي عملية تفاعلية تقع مسؤوليتها على الطرفين: اللاجئ نفسه والبلد المضيف.

 خلاصة القول: أن الثقافة التي يحملها اللاجئون لم تكن خياراً شخصياً، لقد حملوها لأنهم تربوا في مجتمع محدّد وفي مدرسة ومنهح تعليمي محددين وفي نظام سياسي محدد يعزز قيماً تناسبه. وهو ما يجعل الرغبة بعدم الاندماج ميزة تتفوق على بلاد الحرية.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

سيناريوهات انتخابات الرئاسة التركية

وكالات _ مدار اليوم أثار مراقبون، 5 توقعات للمشهد المرتقب في انتخابات ...