الرئيسية / مقابلات / بدر الدين عرودكي لـ”مدار اليوم”: غياب المثقفين عن الثورة ليس صحيحاً

بدر الدين عرودكي لـ”مدار اليوم”: غياب المثقفين عن الثورة ليس صحيحاً

الرابط المختصر:

• مقولة الأسد عن الضمير الذي يراقب الفكر كانت تعني رقابة الامن ليس الا.
• غياب المثقفين عن فعاليات الثورة ليس صحيحاً.
• للمثقفين السوريين دورًا أولويًا في أهميته ومتعدد المهام.
• نعم هناك دور للمثقفين السوريين في الخارج لكنه محكوم بظروف صعبة
بدر الدين عرودكي مثقف سوري لامع، ربط على مدار عشرات السنوات حياته بالقضية السورية وخدمها حيث استطاع كاتباً وناقداً ومترجماً ومشاركاً في تأسيس مشاريع ثقافية وإعلامية وادارياً في واحد من اهم المؤسسات الثقافية العربية في الخارج، حيث تولى إدارة معهد العالم العربي في باريس لسنوات طويلة، وهو اليوم الى جانب الكتابة المتعددة الاختصاصات، يدير مشروعاً طموحاً للنشر، هو دار ميسلون.
“مدار اليوم” التقى في باريس مع بدر الدين عروكي، واجرى معه حواراً شاملاً حول الأوضاع الثقافية في سوريا ومستقبلها، انطلاقاً من الخاص الى العام، وتوالت الأسئلة والاجوبة.
* مدار اليوم: نبدأ بسؤال شخصي. تعددت وتنوعت اهتمامات بدر الدين عرودكي في المجالات الثقافية وفي الكتابة بين الترجمة والنقد والبحث والصحافة. اليوم وبعد هذه التجربة الطويلة. اي من تلك الاهتمامات هو الاقرب اليك ولماذا؟
** أول ما بدأت به هو الكتابة، دراسة وبحثًا في مختلف المجالات الثقافية، وهي الفعالية الأحبُّ إلي، أو حبي الأول إن شئت، والذي سرعان ما عدت إليه بصورة يومية ما إن تحررت في نهاية عام 2012 من العمل الإداري اليومي في معهد العالم العربي بباريس. أما الترجمة فقد بدأت ممارستها بطريق الصدفة، حين كانت أولى ترجماتي، تلك التي قمت بها عام 1969 لقصيدة الشاعر الفرنسي رامبو “الحدّاد” سببًا لكي يقترح علي المرحوم محي الدين ناصر، رئيس تحرير مجلة “الطليعة” السورية آنئذ، العمل محررًا فنيّا إلى جانب المحرر الأدبي فيها، صديقي الناقد خلدون الشمعة، والذي حللت مكانه بعد مغادرته المجلة من أجل الخدمة العسكرية.. ثم كان سفري إلى فرنسا في نهاية عام 1972 من أجل الدراسات العليا وكان وجودي فيها مناسبة كي يقترح علي سهيل إدريس، الذي كان قد طلب إلي أن أكتب رسائل ثقافية شهرية من باريس إلى مجلة الآداب، أن أترجم كتابًا لأنور عبد الملك؛ وقد صدر الكتاب الذي أعددته وترجمته عن دار الآداب تحت عنوان “الفكر العربي في معركة النهضة” عام 1974. ثم اقترح جاك بيرك، أستاذي والمشرف على رسالتي لنيل الدكتوراه، على مؤنس طه حسين أن أكون مترجم كتاب والدته، سوزان طه حسين، عن أبيه والذي حمل عنوان “معك”، وطبعته دار المعارف بمصر عدة طبعات، قبل أن يعيد طباعته المركز القومي للترجمة، ثم أخيرًا مؤسسة هنداوي بمصر التي أعادت طبع تراث طه حسين كاملًا وجعلته بمتناول الجميع، إلى جانب تراث سواه من المفكرين والأدباء المصريين خصوصًا.
ثم تكررت بباريس تجربة الصحافة حين أسست مع بلال الحسن مجلة اليوم السابع التي استطاعت بفضل المستوى الاستثنائي لمحرريها ومراسليها وكتابها (فقد كان من بين الكتاب على سبيل المثال لا الحصر: محمود درويش وسميح القاسم وإميل حبيبي وأنور عبد الملك وهشام جعيط ومحمد عابد الجابري؛ ومن فريقها الدائم: جوزيف سماحة وسمير قصير وعيسى مخلوف..) أن تصير، خلال السنوات السبع التي دامه صدورها، مرجعًا سياسيًا وثقافيًا هامًا.
أما استعادة نشاط الترجمة فقد بدأ مع ترجمتي لكتب ميلان كونديرا الثلاثة في فن الرواية ثم لكتب أخرى في الفلسفة وعلم الاجتماع والاقتصاد والفكر السياسي والرواية بالتعاون مع دور نشر عربية في المغرب الأقصى وفي مصر خصوصًا من خلال المركز القومي للترجمة ودار التنوير، وفي لبنان من خلال المنظمة العربية للترجمة وفي سورية مع دار الحوار. هذه التجربة الطويلة ــ كما تقول ــ لم تنته بعد.. إذ أنني كلفت بالإشراف على دار نشر حديثة العهد، هي دار ميسلون، وهي منبثقة عن مركز حرمون للدراسات المعاصرة، والتي رأيتني أتبنى بلا أيِّ تحفظ تطلعاتها ومطامحها في مجال نشر وترجمة الكتب الفكرية والثقافية.
* مدار اليوم: اذا حاولنا رسم ملامح للواقع الثقافي في سوريا قبل العام 2011 ماهي أهم ملامحه؟.
** منذ أن أطلق حافظ الأسد في بداية سبعينيات القرن الماضي شعاره الشهير الذي وضع على لافتات عُلِّقَت عند زوايا شوارع العاصمة الكبرى وساحاتها العامة : “لا رقابة على حرية الفكر إلا رقابة الضمير”، وتبين أن هذا الضمير كان يتجسَّدُ في ستة عشر دائرة أمنية لكل منها اختصاصها ونطاق عملها، كانت ملامح الواقع الثقافي ترتسم بالتدريج على مثال بنى النظام ذاته، فكما أن كل شيء في سورية كان يوحي “من الخارج” بدولة ديمقراطية من خلال وجود المؤسسات “السياسية” و”التمثيلية” و”التعددية” الصحافية، كذلك الأمر في الواقع الثقافي: كل شيء مسموح به مادام “الضمير” يقوم بعمله اليومي في الرقابة ساهرًا على عدم السماح بتجاوز خطوط حمراء غير معلنة: نقد القائد، أو الحزب القائد، أو نقد النظام بوصفه نهجًا وتطبيقًا، أو سياسة الحكومة الداخلية والخارجية ومواقفها. وفيما وراء ذلك، كان كل شيء مباحًا ومتاحًا!
والواقع أنه، في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، كان ثمة هوامش تتسع أو تضيق حسب الظروف، وكان يمكن للعاملين في مختلف الميادين الثقافية استغلالها والاستفادة من وجودها. والأمثلة على ذلك عديدة: في مجال التأليف والترجمة كانت جهود أنطون مقدسي في وزارة الثقافة واضحة في خيارات النشر والترجمة الذي كان يشرف عليه وذلك عبر خياراته في المجاليْن، وكذلك من بعده جهود محمد كامل الخطيب في الوزارة نفسها؛ وفي السينما كانت هناك مؤسسة السينما التي كان يشرف عليها حميد مرعي والتي أنتجت الأفلام الأهم في تاريخ السينما السورية، وإن لم يسلم أحدها من المنع الصريح، وأعني به فيلم عمر أميرالاي “الحياة اليومية في قرية سورية”، الذي أسهم في كتابته سعد الله ونوس. أما قطاع التلفزيون فقد كانت رقابة “الضمير” مباشرة وصارمة لا تتيح أي هامش مناورة كما كان الأمر في الصحافة المكتوبة. ومع بداية الثمانينيات، انعدمت الهوامش كليًا. كانت السلطة قد وضعت “مؤسساتها” الشعبية تحت رقابة “الضمير” الكاملة. ففي القطاع الديني، تم اختيار عدد من أكثر المفكرين الدينيين شعبية كي يكونوا الناطق الرسمي والدعائي والمدافع عن النظام مجسداً في شخص الرئيس؛ وفي المجال الفني، فقد جرى التكميم على الصعيد الاقتصادي، إذ أن ممارسة المهنة كانت تتوقف حصراً على القطاع العام أو، من بعد ذلك، على شركات إنتاجية خاصة يملكها رجال النظام نفسه أو أبناؤهم!
سنرى الفرق مثلًا في لحظتيْن: الأولى عندما حاصر ثم هاجم الجيش السوري في لبنان مخيم تل الزعتر وارتكب مع القوات اليمينية اللبنانية فيه المجزرة الشهيرة بين 12 و14 آب 1976. المقال الوحيد النقدي الذي كتب ونشر عن هذه العملية آنئذ في صحيفة سورية، هي صحيفة الثورة على ما أذكر، كان كاتبه سعد الله ونوس، ولم تجرؤ الصحيفة على نشر أي مقال آخر حولها فيما بعد. أما بالنسبة إلى مجزرة حماه عام 1982، فلم يجرؤ أحدٌ على كتابة كلمة واحدة داخل سورية، بخلاف مفكري النظام الدينيين الذين دافعوا عما قام به بصراحة وحماسة بلغتا حدود الوقاحة.
لم يختلف الأمر في عهد الوريث. فبعد الفاصل القصير من الحرية الذي تلا تسميته رئيسًا للجمهورية، وسجن معظم من نشطوا خلاله، عاد تكميم الأفواه إلى وضعه الطبيعي مع بعض المظاهر الخارجية لذر الرماد في العيون، وكان أكبر مثل عليها احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية عام 2008.
* مدار اليوم: سجل المثقفون السوريون حضوراً محدوداً في انشطة الثورة السورية رغم ان كثيرًا منهم كرر مرات عدم رضاه واعتراضاته على مسيرة النظام. ماهو السبب؟ خوفهم في الشوارع والساحات من النظام او خوفهم مما يلي الثورة؟
** المثقفون السوريون الذين وقفوا ضد ممارسات النظام قبل الثورة التي قام بها وقادها الشباب السوري (لابد من التذكير بذلك) لم يتوقفوا لحظة واحدة عن المشاركة بطرق مختلفة ــ أي ليس بالكتابة وحدها ــ في الثورة في ميادين كل واحد منهم. كان هناك كثرة منهم يسهمون في مختلف التنسيقيات التي انطلقت آنئذ، ولأنهم كانوا معروفين في الدوائر الأمنية، اضطر معظمهم للتواري عن أعينها منذ أن بدأت باعتقال المشاركين في المظاهرات ومن ثمَّ قتل بعضهم في مراكزها دون تردد. من الظلم للمثقفين ــ وأعني هنا من وقفوا ضد النظام قبل الثورة حصرًا ــ القول إنهم لم يكونوا حاضرين في أنشطة الثورة السورية. صحيح أن خروج الشباب في مظاهرات عمت المدن السورية قد حطم جدار الخوف، لكن الاستجابة الأمنية العنيفة للنظام، ومباشرته استخدام السلاح بمختلف أنواعه ضد المتظاهرين غطت لا على دور المثقفين بل على دور القطاعات الأخرى كلها حتى قبل ظهور الجماعات المسلحة ذات الطابع الديني خصوصًا، والتي مهَّدَ لها وأنشأها واستخدمها النظام في البداية لتشويه معنى الثورة ولتبرير حله الأمني، مما أتاح من بعدُ انتشار السلاح في جماعات لا عدَّ لها ولا حصر لتشويه الثورة ومعانيها.
* مدار اليوم: ماهو الدور الخاص للمثقفين السوريين لإنهاض الثورة من واقعها الراهن ودفعها نحو انجاز استحقاقات المرحلة الراهنة؟
** في حمأة الوضع المعقد الذي تعيشه الثورة السورية اليوم، وفي ظل هيمنة القوى الكبرى والإقليمية على مسار الحدث السوري راهنًا (فسورية الآن دولة محتلة بكل معنى الكلمة)، وفي استمرار وجود نظام أقرب إلى الميليشيا منه إلى الدولة لكنه مع ذلك لا يزال يحظى باعتراف دولي ويحتفظ بكرسي سورية في الأمم المتحدة ومؤسساتها (وفي ذلك أكبر دليل على نفاق كل الدول التي زعمت صداقتها للشعب السوري ولثورته) لا يمكن للمثقف بادئ ذي بدء إلا أن يعمل على الحفاظ على سلامة بوصلته، على سلامة خط الثورة الذي دفع السوريون حتى اليوم مقتل أكثر من مليون منهم، وعددًا من المعتقلين لا يستطيع أحد أن يقدر بدقة عددهم (وقد رأينا بفعل “عملية قيصر” عدد القتلى المخفيين منهم) وإن كان البعض يتحدث عن هذا العدد بمئات الآلاف، فضلًا عن هجرة ونزوح نصف عددهم. وهذه البوصلة تملي على المثقفين دورًا أولويًا في أهميته، لا في تحديد الطريق الواجب اتباعها مع المحافظة على ألق الثورة في ضوء الواقع السوري كما هو اليوم فحسب، بل كذلك في كيفية تحقيق وحدة جميع من أعلنوا وقوفهم ضد النظام الكيمياوي بوصفه الهدف الأول والأساس لكل تغيير حقيقي في سورية وإعادة صوغ الأهداف لا تبعًا لهذه القوة أو تلك، ولا تنفيذًا لرغبات هذه الدولة الداعمة أو تلك، بل تبعًا لما يتطلع إليه السوريون الذين أعلنوا هدفهم ببساطة مذهلة: الحرية والكرامة. رأينا كم هو غال تحقيق هذا الهدف الذي يبدو في أمكنة أخرى من العالم من طبيعة الأشياء. إلا أنه لا يمكن الوصول إلى تحقيق هذه الوحدة ما لم يتم وضع وصوغ مرجعية لا يمكن لأحد ممن يعمل أو يزعم العمل لإسقاط النظام الأسدي والخلاص من المحتلين إلا أن يقبل بها لغة ومعنى ويعمل بموجب ما تقتضيه.
* مدار اليوم: كيف تقيم النتاج الابداعي الذي قدمه السوريون في السنوات الاخيرة في مجالات السينما والادب والافكار. هل نحن في تقدم ما، ام اننا لم نتقدم في السير نحو تغيير واقعنا الثقافي؟.
** أبرز ما أنتجته الثورة السورية كان تحرير الصوت السوري الذي استحال أصواتًا عديدة، مختلفة، أو متباينة، أو متناقضة، أو متكاملة، وذلك بعد أن كان صوتًا واحدًا خافتًا وخائفًا، تنسخ معانيه، وأحيانًا كلماته، في صحف النظام ومجلاته. وكان لابد من مرور بعض الوقت كي نرى بعض التغير الذي يحدث اليوم في واقع السوريين الثقافي حيثما وجدوا، لا في الواقع الثقافي في سورية كما هو المأمول.
كمُّ الكتابات التي أنتجها السوريون، ولاسيما الشباب منهم، مذهل. وفي جميع مجالات الكتابة: الرواية والشعر والمقالة والنقد والنصوص الذاتية والتحليل النظري والاستقصاء الميداني وكذلك في التذكر.. بعض المنجزات السينمائية وصلت إلى المهرجانات الدولية وكانت حديث الصحف ووسائل الإعلام على اختلافها؛ وكذلك بعض العروض المسرحية، فضلًا عن المعارض الفنية التي تقدم مبدعات الفن التشكيلي أو النحت.
لكننا لازلنا، من وجهة نظري، وعلى أهمية هذا التحول، في بداية طريق التغيير. المرحلة الآن في ميدان العمل والنتاج الثقافيين مرحلة انطلاق. وهي مرحلة تتم لا على أرض الوطن بل خارجه، في المهاجر على اختلافها..ولابد من الانتظار كي نرى ثمراتها.
* مدار اليوم: ماهو الاثر الناتج عن حركة هجرة ولجوء كثير من المثقفين السوريين الى الغرب؟ وكيف نفصل بين الايجابي والسلبي فيه؟.
** أظن أن الأثر الأول سلبي، ولا سيما في الغرب، على صعيد الحياة اليومية في مجال التعرف على شروطها في البلد الذي يتواجد المثقف السوري فيه، وفي مجال اللغة التي عليه أن يتعلمها إن لم تكن لغة البلد لغة سبق له تعلمها، فضلاً عن مشاعر الإحباط التي يؤججها تواجده مرغمًا في بيئة لم يسع إليها وربما لا يطيق العيش فيها وضمن شروطها.في حين أن الأثر الآخر، أثر إيجابي، وهو يتجلى في التعرف على مجتمع جديد، وأسلوب أو أساليب حياة ضمن شروط مختلفة عن تلك التي سبق له أن عاش ضمنها. أما القدرة على الاستفادة من هذه المعرفة من ناحية والتغلب على مشاعر الإحباط من ناحية أخرى، وتجاوز ذلك كله وتوظيفه في خدمة دوره كمثقف أيًا كان مجاله، فهو أمر يتعلق بقدرات ومواهب كل شخص. ثمة من ينجح في هذا التجاوز، وسرعان ما يعثر على بداية طريق تسمح له بالتطور السريع، وثمة من يفقد البوصلة كليًا ويغرق في اليأس ويضيع في ظلمته.
على أن قدرة التجاوز لا يمكن في واقع الأمر أن تؤدي إلى نتيجة حقيقية إذا لم يعثر المثقف على طريقة ما تجعله يتحسس يوميًا، وأكاد أقول بصورة مادية، ما يجري في بلده، بطريقة أو بأخرى. ذلك ما سيبث روح الانطلاق من جديد ومحاولة استعادة الدرب الذي كان دربه والدور الذي كان دوره شخصيًا واجتماعيًا.
* مدار اليوم: كيف يمكن الاستفادة من وجود هذا العدد الكبير من المثقفين والمبدعين السوريين في الخارج، ووضع جهودهم في خدمة القضية السورية؟
** كان بوسع الهيئات التي توالت على التصدي لتمثيل الثورة السورية في الخارج أن تستفيد إلى حدٍّ كبير من إمكانات العديد من المثقفين السوريين الذين توازعتهم جهات الأرض الأربع. لا المخضرمين منهم فحسب، بل الشباب خصوصًا، وعلى كافة الصعد: في الإعلام، وفي الأبحاث في مختلف فروع العلوم الاجتماعية، بما في ذلك الدراسات الميدانية. كان لديها، ولا يزال، جيش كامل، وكان يمكن لتنظيم وتنسيق عمله في إطار مشروع متكامل يخدم مطالب الثورة وأهدافها، أن يؤسس للعقد الاجتماعي القادم في وطن لابد من استعادته وإعادة بنائه.
من المؤسف أن ذلك كله لم يحدث. هناك مبادرات فردية لاشك في إخلاص أصحابها وفي سمو الأهداف التي يسعون إلى تحقيقها. لكن نقص الإمكانات الفادح يحدّ من قدراتها. لكنها هي، مع ذلك، مَنْ يعول عليها إذا ما تمكنت، على قلتها، من أن تجد الطريق إلى تطوير تمويلها الذاتي بما يتيح لها العمل في مختلف الميادين، وأن تسهم في بناء المرجعية الأساس لوحدة العمل الضرورية في المرحلة المقبلة من أجل التخلص من مختلف محتلي سورية اليوم، المحليين والإقليميين والدوليين.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

إرادة و تصميم في مشروع شابة سورية

مدار اليوم-مرسين. أمل عبد صفية شابة سورية في الثالثة والعشرين من عمرها، ...