الرئيسية / آخر الأخبار / البحرة يدعو من مجلس الأمن لاستخدام الفصل السابع ضد النظام

البحرة يدعو من مجلس الأمن لاستخدام الفصل السابع ضد النظام

الرابط المختصر:

نيويورك _ مدار اليوم

كلمة عضو الهيئة السياسية بالائتلاف السوري هادي البحرة في مجلس الأمن:

طوال سبع سنوات واجه السوريون أهوالا لا يجب أن يتحملها أي إنسان. القمع والتعذيب والاسلحة الكيميائية والموت والقصف والاعتقال والتدمير والخسارة والحزن المستمر. هؤلاء الذين يبقون على قيدالحياة في نهاية اليوم يجب عليهم مواجهة احتمال الموت الحقيقي في اليوم التالي. وأولئك الذين يحالفهمالحظ بالفرار من البالد يكونون قد فقدوا كل شيء ويضطرون إلى العيش غرباء في أرض أخرى.

لقد شرح متكلمونا الآخرون ببسالة وبالغة الحالة في الغوطة الشرقية، بما في ذلك الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار الذي حدده القرار 2401 .لن أكررها. فقط سأقول أن ما يحدث في الغوطة الشرقية خلل الشهر الماضي أمر وحشي. لكن هذا ليس بجديد. وهي ليست حالة غير مسبوقة. فهي جزء من نفس نمط الاساءة والارهاب من قبل نظام الاسد الذي شهدناه في جميع أنحاء سوريا خالل السنوات السبع الماضية.
بشكل عام، لم يتم التصدي للحرب غير الشرعية التي يشنها النظام على المدنيين. وهكذا – مثل أي شخص
مسيء  لايواجه أي عواقب على أفعاله – يستمر الاسد في الحرب بل ويصعدها، آمنا في ان استرايجيته العسكرية هي أفضل خيار له. هذا هو ما تعنيه الغوطة الشرقية للنظام – آخر جبهة في إستراتيجية عسكرية غير قانونية وعشوائية وغير متناسبة ومضللة. والدعم والتدخل المتواصل من روسيا وإيران وحزب الله يعزز ثقة الاسد في الحل العسكري.

يؤسفني أن أقول، أصحاب السعادة، مع كل الاحترام الواجب، بأن النهج الدولي حتى الأن غير فعال إلى حدكبير. استهدفت السياسات الجزئية األعراض بدل الاسباب. إن الضعف في مواجهة الاستبداد لم يؤد إلى استبداد أكثر تصميما.

كان القرار 2401 خطوة في الاتجاه الصحيح لمجلس  الامن. لكنه لن يتمكن من المساهمة في السلام ما لم
يتم إنفاذ الوقف. ومن ناحية أخرى، فإن الفشل في إنفاذ القرار سيضمن أن يكون تأثيره هو اإلسهام في
دورات التصعيد المستقبلية وفي إطالة أمد الصراع.

كثيرا ما نسمع أن الازمة في سوريا معقدة للغاية. بأن هناك الكثير من الجهات المشاركة في الصراع. بأنه لا توجد حلول. إننا نرفض هذا التقييم االنهزامي وغير الدقيق. فالديناميات ليست معقدة لتلك الدرجة.

ر د النظام على االاحتجاجات السلمية في عام 2011 بالعنف. على مدى السنوات السبع الماضية، كان هو المسؤول عن الغالبية العظمى من القتلى المدنيين. وما زال كذلك ولكن بمساعدة من داعميه. إن ظهور التطرف في سوريا أمر غير مرحب به من قبل الغالبية العظمى من السوريين – بما في ذلك المعارضة. لكن أي رأي مفاده بأن تصرفات النظام هي رد على الارهاب يتجاهل األدلة الوفيرة على فشل النظام المتعمد في استهداف التطرف خلال السنوات السبع الماضية.

في الواقع، إن تصرفات النظام هي السبب الجذري للتطرف والمحرك الرئيسي لدائرة الارهاب التي لا تنتهي، وكالهما من عواقب تصرفات النظام. إذا سُمح لهذا النظام بمواصلة ارتكاب جرائم ضد شعبه دون أي عواقب، فلن يكون هناك استقرار في المنطقة وال نهاية لدائرة الارهاب.

لقد ترك المجتمع الدولي الشعب السوري بمفرده لمدة سبع سنوات يكافح ضد الفظائع التي يرتكبها نظام األسد االستبدادي وليتحمل الجزء الاكبر من تكلفة الحرب ضد اإلرهاب. لقد تسببت هذه الفظائع في خسارة مئات الآلاف من الأرواح البريئة وفي ملايين اللاجئين والمشردين داخليا وفي تدمير مدننا وبنيتنا التحتية.

هذه الحقائق مهمة. إنها ليست قضية أطراف كثيرة ووضع اللوم بشكل متساوي. المقياس مهم. السبب إيقافوالتأثير مهمان. إذا كنتم ترغبون في وقف إطالق النار وإذا كنتم تريدون معالجة التطرف، اذا كنتم تريدون مواصلة وقف إطلاق النار في سوريا، فيجب أولا يقاف المسبب الكبر للقتل: النظام. من جانبنا، التزمت الجماعات المسلحة باالمتثال للقرار 2401 وعرضت تسهيل خروج مقاتلي النصرة رغم أن ذلك ليس من مسؤولياتها. تجاهلت روسيا هذا العرض.

ثانيا، التفاوض هو الحل للسالم المستدام في سوريا. لكن العملية لن تنجح ما لم يضطر النظام للتفاوض. نحن في المعارضة ملتزمون بالعملية السياسية. لقد شاركنا بشكل بناء بينما رفض النظام أن يفعل ذلك –نحن في المعارضة ملتزمون بالعملية
لا شك بأن السيد دي ميستورا قد أكد ذلك للمجلس عندما قدم لكم إحاطته األسبوع الماضي. سنستمر في
المشاركة. إننا نفعل ذلك حتى عندما نواجه نقدا من السوريين الذين لا يستطيعون فهم سبب استمرارنا في حين أن القنابل تستمر في السقوط.

إننا نفعل ذلك ألننا نؤمن بأن التفاوض هو الحل الوحيد. لكننا لسنا ساذجين. ولا يجب أن تكونوا أنتم كذلك.
إذا كنتم تريدون أن تنجح المفاوضات، يجب أن تمنعوا النظام من الاعتماد على استراتيجيته العسكرية. طالما أن القصف هو أحد الخيارات فلن يتفاوض النظام.

الاعتماد على روسيا لتقييد النظام ليس سياسة استراتيجية. إنه تكتيك – معتمد على التمني. الادلة تشير
في السنوات السبع الماضية على أن روسيا غير قادرة على التحكم في عميلها. حتى أن النظام صد روسيا
في مجال سيطرتها رافضا نتائج سوتشي. لقد استمع النظام إلى روسيا مرتين – في عام 2013 بعد أن قتل في مجال سيطرتها أكثر من 1700 شخص بالسارين.

استمع النظام إلى روسيا فقط الى بعض أعضاء هذا المجلس هددوا بالعمل العسكري. وكانت المرة الثانية بعد الضربات الامريكية العام الماضي، عندما قام بتقليص استخدام  الاسلحة الكيميائية. ولكن بمجرد أن أصبح واثقا ضربات أخرى عاد النظام إلى استخدام ا من عدم حدوث أيالكلور بشكل متكرر مرة أخرى. يجب الضغط على روسيا من أجل تحقيق الامتثال من قبل النظام مع ما وصفه الممثل الدائم الروسي اليوم بوقف إطالق نار “طوباوي”. ولكن عليكم القيام بأكثر من ذلك لتحقيق النتيجة.

أخيرا، لايمكن تجاهل دور إيران. إنها تواصل ممارسة سياساتها التدميرية في سوريا والمنطقة من خالل نشر الارهاب وإشعال الفتنة الطائفية وإشعال الصراعات في جميع أنحاء المنطقة. إن إيران هي الداعم الرئيسي والمساهم في نظام الاسد ويجب أن تتحمل مسؤولية الجرائم التي ترتكبها قواتها والميليشيات المدعومة منها في سوريا. خلاف ذلك، سيكون من المستحيل تحقيق السلام والامن والاستقرار في سوريا والمنطقة.

أصحاب السعادة،

لدى أعضاء مجلس الامنن خيار. مواصلة النهج التدريج لهذا الصراع ومشاهدته وهو يستمر من دون القدرة على فعل شيء والتعامل مع عواقبه وتحمل آثاره في بلدانكم. او اتباع نهج استراتيجي لهذا الصراع. قوموا بإنفاذ القرار 2401 ،وبإنفاذ وقف إطلاق النار، وباستخدام ذلك – كما نود – لتحقيق وقف إلطالق النار على المدى الطويل والذي من شأنه أن يخلق سباقا مواتيا لمحادثات السالم.

نعتقد بأنه يجب على المجلس اتخاذ تدابير الفصل السابع واستخدام جميع االادوات المتاحة له. روسيا راغبة في السماح للمجلس بأن يكون فعالا، فليس هناك مثال أوضح على الحاجة إلى لكن إذا لم تكن اتخاذ إجراء خارج المجلس لدعم وتنفيذ قراراته. هذا يعني بالنسبة لبعضكم إعادة النظر في العقوبات والتدابير التجارية ضد النظام وداعميه، ومتابعة المساءلة من خلال الواليات القضائية المحلية، ودعم إنشاء محكمة دولية من خالل الجمعية العامة.

ليس كافيا. على غرار الصراعات الاخرى مثل البوسنة، سيتطلب وقف العنف وجعل عملية السلام ا لكن هذا
قيام بذلك. نحث على العمل لاتخاذ إجراء متعمد من جانب أولئك الذين يملكون القدرة على الاعضاء على العمل لردع انتهاكات وقف إطلاق النار – أي جميع الانتهاكات، وليس فقط استخدام الاسلحة الكيميائية – من خالل التهديد، وإذا اقتضى الامر، استخدام العمل العسكري المحدود. إنه ممكن. إنه ضروري. وإنه متأخر عن أوانه.
شكرا لكم أصحاب السعادة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...