الرئيسية / ملفات / يحدث في رابطة الكتاب

يحدث في رابطة الكتاب

الرابط المختصر:

اسطنبول _ مدار اليوم

تشهد رابطة الكتاب السوريين تطورات خطيرة وصراعات في مكتبها التنفيذي الذي يجمع رئيس الرابطة وأعضاء المكتب، وينعكس ذلك الصراع على بقية أعضاء الرابطة الذين يشكل كيانهم النقابي والثقافي واحداً من رود الكتاب السوريين على نظام القتل والإرهاب الموعل في دماء السوريين ولاسيما بعد انطلاق ثورة السوريين في اذار 2011.
مدار اليوم ينشر الأوراق الأولى للصراع داخل الرابطة وحولها، دون ان يتبنى وجهة نظر أي من المتصارعين – كما نشرتها موقع المدن- املا في ان يساهم نشر الأوراق في تكوين رأي عام وسط الرابطة ولدى قطاع المثقفين السوريين، قادر على معالجة الوضع من اجل اصلاح الرابطة، ودفعها على طريق تحقيق أهدافها.
الورقة الأولى:
بيان المكتب التنفيذي في رابطة الكتاب السوريين:

“لتتوحد الرابطة لإنجاز انتخابات”

هدف المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين من هذا البيان الحفاظ على وحدة رابطة الكتاب السوريين، ويتقدم إلى السادة الأعضاء في الرابطة بهذا العرض المختصر وبما يليق برابطة الكتاب وبأعضائها جميعا.
يجب بداية أن نعترف أن الزميل نوري الجراح كان أول من طرح فكرة إنشاء رابطة للكتاب السوريين، وبعد ذلك ساهم أشخاص عديدون في تنفيذها، بينهم ابراهيم اليوسف وفرج بيرقدار وحسام الدين محمد ومفيد نجم وخلدون الشمعة وجورج صبرا، كما تمت استشارة الكثيرين ومنهم ياسين الحاج صالح وبرهان غليون وخطيب بدلة وآخرين، غير أن ديناميكية الزميل الجراح أسهمت إسهاما كبيرا في تأسيس الرابطة، ولكن ليس من دون بعض الأخطاء التي اضطرت الرابطة، ومكتبها التنفيذي، لعلاجها على مدى سنوات.

تمكنت الرابطة من عقد اجتماع أمانتها العامة الأولى المنتخبة إلكترونيا في القاهرة عام 2012 وكان الاجتماع بتمويل من رجل أعمال سوري هو السيد وليد الزعبي، عبر اتفاق بين الزميلين نوري الجراح وإبراهيم الجبين، وتشكلت إثر الاجتماع أمانة عامة ومكتب تنفيذي انتخب صادق جلال العظم رئيسا، وانتخب له نائبين هما رشا عمران وحسام الدين محمد.

بعد الاجتماعات الأولى التي حضرها جميع أعضاء المكتب التنفيذي تناقص العدد تدريجيا، لأسباب خاصة بكل واحد منهم، ولكن بعض الأشخاص استمروا وقاموا بإنشاء مجلة تدعى “أوراق”، وأداروا الموقع الالكتروني وأنشأوا صفحة على فيسبوك، كما نظموا جائزتين، واحدة للرواية، والثانية للقصة القصيرة، كما عالجوا ظروفا طارئة لكتاب سوريين عبر إصدار خطابات رسمية لجهات دولية، أو بمساعدتهم بأشكال تناسب أوضاعهم، أو بتأكيد كونهم كتابا عبر إصدار خطابات أو وثائق عضوية.
بعد انتخابات الرابطة الأولى ونتائجها أثيرت حملة كبيرة ضد الرابطة اتهمتها بالتعامل مع أموال الفساد، ووجهت الاتهامات الى السيد الزعبي شخصيا، كما تلقت الرابطة اتهامات أخرى بالطائفية والشللية الخ…
بعد مرور ثلاث سنوات على وجود الرابطة قرر المكتب التنفيذي، التزاما ببنود النظام الداخلي، إجراء انتخابات لأمانة عامة جديدة.
تقدم متقدمون للترشح ولكن عددهم كان أقل من النصاب القانوني فقرر المكتب التنفيذي ضمهم جميعا، لكن ولأسباب عديدة استنكف كثير من المنضمين عن العمل في المكتب التنفيذي، كما حصلت بعض الاشكاليات الادارية أو السياسية والخلافات، فانفض أشخاص آخرون وعاد المكتب التنفيذي إلى عدده الصغير الأول.
بعد وفاة رئيس الرابطة صادق جلال العظم، تناقش المكتب التنفيذي في إجراء انتخابات عامة جديدة ولكنّ التجربة السابقة التي لم يحصل فيها نصاب وانفض من قبلوا في المكتب التنفيذي عن العمل قرر المكتب انتخاب رئيس جديد من دون المرور بانتخابات للأمانة العامة، وهو قرار استثنائي لقي انتقادات من بعض أعضاء الرابطة باعتباره خرقا للدستور.

رفض أي من أعضاء المكتب التنفيذي الترشح لرئاسة الرابطة، ليس تهرّبا من المسؤولية ولكن بسبب ظروف عملهم التي يعيشون هم وأسرتهم من خلالها، وتم التواصل مع بعض الزملاء الكتاب المرموقين لإقناعهم بالترشح ولكنهم رفضوا باستثناء الشاعر نوري الجراح الذي قبل الفكرة وقدم برنامجا نال رضى المكتب التنفيذي والكثير من أعضاء الرابطة وتم انتخابه بناء عليه.
تلقّى المكتب التنفيذي انتقادات شديدة لخروجه عن النظام الداخليّ وقراره قبول ترشيح الزميل الجراح، كما أثيرت مخاوف من اعتبار ما يحصل مقاربا لتقليد الاستفتاءات الرئاسية العربية لكن محاولات إقناع أحد من المكتب التنفيذي أو عموم الرابطة للترشح أمام الزميل نوري فشلت، واضطر المكتب التنفيذي لمتابعة الخطوات القانونية ليصبح الزميل نوري رئيسا.
في اجتماعين يتيمين للمكتب التنفيذي مع الزميل نوري الجراح تبين لجميع الحاضرين وجود خلاف في طريقة فهم منصب الرئاسة وطريقة التعامل مع أعضاء المكتب التنفيذي، وبدا الزميل الجراح وكأنه يعامل زملاءه في المكتب التنفيذي الذين رشحوه وانتخبوه كأتباع أو جنود، وارتفع صوته بالزجر على أكثر من زميل، وبنتيجة ذلك قام اثنان من أعضاء المكتب التنفيذي (أحدهما كان حاضرا للمرة الأولى) بالاستقالة احتجاجا ما لم يعتذر الزميل الجراح، وهو ما لم يحصل.
بعد ذلك طلب الزميل الجراح حذفه من قائمة الاتصالات بالمكتب التنفيذي ولم يعد يحضر أيا من اجتماعاته أو يشارك في أي من فعالياتها باستثناء اتصالات في أوقات متباعدة بأحد أعضاء المكتب، مع العلم أنه لم يساهم – لا قبل رئاسته ولا بعدها – بكتابة كلمة واحدة في موقعها أو مجلتها أو صفحتها على فيسبوك.
بعد سنة على انتخاب الرئيس قرر المكتب التنفيذي ايجاد حل للإشكالية التنظيمية والإدارية (والأخلاقية) التي وقع فيها فقرر بدء انتخابات أمانة عامة يصدر عنها مكتب تنفيذي جديد قادر على انتخاب رئيس جديد للرابطة.
عندما أخبر أحد أعضاء المكتب التنفيذي (حسام الدين محمد) الزميل نوري بشأن الانتخابات الجديدة انفعل وقال إنه يريد أن يكون موجودا في عملية الانتخاب لضمان “النزاهة”، وهي مفارقة كبيرة، لأن الزميل الجراح قبل بإجراء عملية انتخابات سابقة أشرف عليها المكتب التنفيذي بشكل كامل (انتخابه هو نفسه رئيسا)، ولم يشكك حينها في نزاهة المكتب التنفيذي، وهذا يعني أن التشكيك المستجد بالمكتب التنفيذي هو تشكيك بشرعية انتخابه.
قبل المكتب التنفيذي مجددا بالتعاطي الإيجابي مع عصبيّة الزميل نوري من دون أن يتنبّه للإشكالات التي ستخلقها مشاركة الزميل في “الإشراف”، كما قبلنا، تجنبا للإشكاليات، تكليفه أخا زوجته، السيد Tariq Rguila، بإنشاء الحساب الذي يرسل المرشحون أسماءهم إليه، على أن يحصل التقني المشرف على موقعنا الالكتروني، السيد فائق اليوسف، على إمكانية الدخول على الحساب، وقد بقي الزميل الجراح، طيلة فترة الترشيحات، قادرا، افتراضيا، على دخول الحساب عبر السيد طارق (وهو بالمناسبة شخص محترم وأراد المساعدة فعلا).
امتد إشراف الزميل الجراح إلى اقتراح لجنة عربية لمراقبة التصويت، وسمى زهير أبو شايب، بسمة النسور، سعد القرش، حسن نجمي، فيما اقترح الزميل حسام الدين محمد اسمي الكاتبين، الكويتي، ناصر الظفيري، واللبناني يوسف بزي.
بعد انتهاء مهلة الترشح اتصل الزميل نوري بالزميل حسام الدين محمد مجددا واقترح تمديد فترة الترشح حتى نهاية شهر حزيران/يونيو لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الراغبين في الترشح، فوافق المكتب التنفيذي على ذلك.
عاد الزميل نوري قبل نهاية شهر حزيران/يونيو، مع قرب انتهاء مهلة الانتخاب، بأجندة جديدة تطالب بالتمديد شهرا اخر كما اقترح “كوتا” للكاتبات ضمن قيادة الرابطة. قام أعضاء المكتب التنفيذي بالتواصل مع النسبة العظمى من الكاتبات السوريات الموجودات على قائمة العضوية وتمكن فعلا من اقناع عدد غير قليل منهن بالترشح، كما وافق المكتب التنفيذي على تمديد فترة الترشح مدة اسبوعين، يتم خلالها التثبت من وصول الدعوات لكل الأعضاء ومن قانونية الاجراءات ومن قبول طلبات جديدة.
رغم قبولنا بتمديد جديد مدته أسبوعين تفاجأ المكتب التنفيذي بإصدار نوري الجراح إعلانا باسمه، ومن دون موافقة المكتب التنفيذي، بتمديد المهلة شهرا ونشر ذلك على صفحته على فيسبوك، وفوجئ أعضاء المكتب أكثر بإصداره موقعا مناظرا باسم الرابطة، نسخ فيه أسماء أعضاء الرابطة كلهم من الموقع الأصلي، من دون موافقة أعضاء الرابطة المسبقة على نقل أسمائهم إلى موقع لم يوافقوا عليه، ومن دون علم المكتب التنفيذي، وهو أمر فيه مخالفة لقوانين عديدة، منها قانون الجمعيات في بريطانيا (المقر الرسمي الحالي للجمعية ومجال إدارة أعمالها كافة)، وكذلك لقانون الخصوصية الصادر في شهر أيار/مايو 2018.

بفعله ذلك تجاهل الزميل نوري الجراح آلية العمل الجماعي في المكتب التنفيذي الذي يقوم على اجتماعات وتبادل آراء ورسائل واتصالات للوصول الى حلول جماعية وسطى، وهو شكل من أشكال فرض الرأي، بغض النظر عن الآخرين.
جذر الخلاف مع الزميل الجراح، أساسا، هو إساءة التعامل مع زملائه في الرابطة، وبعدها انقطاعه عن أي شأن من شؤونها، ولكنّ ما فجّر الخلاف، من جهة الزميل الجراح، كان إعلان المكتب التنفيذي شغور منصب الرئاسة، وهو أمر منطقيّ ويلتزم بالنظام الداخلي للرابطة، التي تعطي المكتب التنفيذي صلاحية انتخاب الرئيس، وبالتالي، عند إساءته لمنصبه، لانتخاب غيره، أو تجميده، أو حتى فصله من عضوية الرابطة، وهذا أمر يصحّ في كل الأوقات لأنه الطريقة الوحيدة لاستمرار عمل الرابطة، واعتبارها جهدا جماعيا تمثيليا لكافة كتابها، ومنع ظهور أي نزعات فرديّة أو دكتاتورية لدى رئيسها أو أحد أعضائها.

تكشف تعاملات الزميل نوري، في الاجتماعين الوحيدين مع المكتب التنفيذي، ثم انقطاعه التام عن التواصل لقرابة سنة، ثم في مماطلته المستمرة في توقيت الانتخابات، وفي سعيه للهيمنة عليها وتوجيه نتائجها بأي طريقة، رغم أنه لم يكن موجودا في أي تفصيل تنظيمي أو إداري فعليّ قبل حصولها، ثم في إصراره على اعتبار نفسه رئيساً، تكشف ظاهرة مؤسفة في الممارسة السياسية السورية والعربية، بل يمكن اعتبارها أحدى العلل الكبرى التي ثار السوريون للتخلص منها.
المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين ماض في تمكين السادة أعضاء الرابطة من ممارسة حقهم المطلق في انتخاب الأمانة العامة التي ستنتخب المكتب التنفيذي الذي بدوره سينتخب رئيس الرابطة الجديد.
يعترف المكتب التنفيذي بمسؤوليته عن هذا المآل الذي آلت إليه الرابطة، كما أنه مسؤول عن أي نتائج ستترتب على الخلاف الحاصل
يؤكد المكتب التنفيذي أن وضعه، مثل وضع الزميل نوري الجراح، أو أي رئيس لاحق للرابطة، يتحول، مع بدء عملية الانتخابات، إلى هيئة مؤقتة لتسيير شؤون الرابطة حتى نهاية العملية الانتخابية.
يعترف المكتب التنفيذي أن قراره بانتخاب رئيس قبل انتخاب أمانة عامة كان خطيئة أدت إلى مجموعة من الأخطاء اللاحقة.
يقبل المكتب التنفيذي حصول تسوية قانونية تحافظ على وحدة الرابطة، حتى نهاية الانتخابات، التي ستقرر من هي الأمانة العامة والمكتب التنفيذي والرئيس الجديد.
يرفض الاتهامات التي أوردها الزميل نوري الجراح، وخصوصا قصة “المحاور السياسية”. هذا الاتهام هو محاولة فعلية لجرّ الرابطة فعلاً إلى حرب خنادق سياسية وهو دليل صريح على عدم معرفة الزميل الجراح بأي من شؤون الرابطة التي تعاملت مع الأطراف السياسية العربية والسورية على ضوء مصلحة الرابطة والوطن والكتاب السوريين، ومن دون أي محاباة لطرف على طرف آخر، وهي حالة يصحّ فيها استخدام الآية القرآنية (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه)، فكيف يستوي هذا الاتهام الخطير مع عمل المكتب التنفيذي بأكمله لانتخابه هو شخصيا قبل سنة فقط من الآن؟
ولرغبة المكتب التنفيذي في عدم الانجرار إلى هذه المناطق المثيرة للجدل والتي تضر الرابطة والسوريين فإنه سيستنكف عن الإدلاء بوقائع كاشفة أخرى تدل على بطلان الاتهام الركيك حاليّا، في محاولة لكف اللغط، ولكنه يعد بتقديم دحض كامل لهذا الادعاء في مؤتمر الرابطة العام بحيث يخضع لمحاسبة الزملاء المنتخبين، حيث ستتم مناقشة ذمة المكتب التنفيذي السياسية والفكرية والمالية والأخلاقية.
يقبل المكتب التنفيذي بتشكيل هيئة قانونية على أن يقوم بتسمية أشخاصها بالاتفاق وليس بقرار فوقي وفردي، مع ابداء كل الاحترام والاجلال للأشخاص الذين اختارهم الزميل الجراح، والذين يمكن طبعا، أن يكونوا ضمن تلك الهيئة.
مقابل هذه التسوية التي تسمح بتأمين عملية انتخابات من دون تشنج وتبادل اتهامات، يطلب المكتب التنفيذي من الزميل نوري الجراح إقفال الموقع الالكتروني المزيّف، ووقف الادعاءات المسيئة لزملائه فوراً.
المكتب التنفيذي في رابطة الكتاب السوريين

الورقة الثانية:
بيان رئيس الرابطة الأستاذ نوري الجراح إلى المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين

السادة الزملاء أعضاء المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين المنتهية ولايتهم المحترمين
تحية طيبة وبعد
لا يغيب عنكم، ولا على أحد الدور الواجب الذي قمت به شخصياً، مع زملاء كرام آخرين، والذي أعتز به، وبهم، لتأسيس رابطة الكتاب السوريين، وتحويلها من أمل إلى واقع يتجسد في كيان تنظيمي، ولتكون جبهة ثقافية سورية واسعة تعبر عن أهداف انتفاضة الشعب السوري وطموحات نخبه الحرة.
ويعلم الجميع حقيقة أنني اخترت، منذ البداية، أن لا أشغل أي موقع في هياكل الرابطة التنظيمية بعد انطلاقتها في العام ٢٠١٢. باستثناء عضويتي كفرد فيها.
قبل عام من الآن، وبناء على طلب وإلحاح من زملاء وأصدقاء كثر من بينهم أعضاء في مكتبكم التنفيذي هذا، قبلت الاقتراح بترشيح نفسي لرئاسة الرابطة خلفا للصديق الكبير الراحل صادق جلال العظم، حتى لا يشغر منصب الرئيس فتدخل الرابطة في وضع غير دستوري. فاشترطت لقبول ترشيح نفسي، ألا تتم تزكيتي من المكتب التنفيذي، حتى لو كنت المرشح الوحيد. بل أن يصار إلى انتخابي من قبل أعضاء الرابطة، وبناء على ذلك أصدرتم قرار المكتب التنفيذي للرابطة بتاريخ ٩ آذار/ مارس ٢٠١٧ الذي أقر فيه انتخاب الرئيس بتصويت موسّع من أعضاء الرابطة مباشرة. وعلى أساس من ذلك قدمت برنامجي الانتخابي. وجرت الانتخابات.
ولقد آليت على نفسي، كما تعلمون، بعد انتخابي رئيساً للرابطة، أن لا أتدخل كثيراً في تفاصيل عملكم المعتاد، وأبقيت هدفي هو تطبيق مشروع إصلاحي أعلنت عنه في بياني الانتخابي الذي كرمتني الهيئة العامة للرابطة بالاطلاع عليه وقبوله والتصويت له من قبل الزملاء الناخبين الذين بفضل أصواتهم وثقتهم اكتسبت شرعية رئاسة الرابطة لمدة ثلاثة أعوام كما ينص النظام الداخلي حرفياً.
كان هدفي ولا يزال الوصول إلى لحظة إجراء انتخابات نزيهة وعقد المؤتمر الثاني للرابطة الذي تأخر عقده لست سنوات وكان من الواجب دستورياً أن يعقد، ولو افتراضياً (عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المخصصة لهذا الغرض) وذلك في سنة 2015. ولكن هذا الاستحقاق الدستوري الديمقراطي لم يتم، وبالتالي غابت الشفافية والبيان والمساءلة، وحرم أعضاء الرابطة بذلك من حقهم في الاطلاع على مسار العمل في رابطتهم، وكذلك حرموا من فرصة المشاركة الفعالة ولم يمكنهم المساهمة في تجديد دماء قيادتها ولم يفتح الباب واسعاً لأعضائها للمساهمة في إدارة شؤونها، كما نصت على ذلك وقائع مؤتمرها الأول في القاهرة.
استناداً إلى تلك الاعتبارات فقد نسقت بشكل دائم ومتواصل مع عدد كبير من الأعضاء ومن بينهم نائب رئيس الرابطة الزميل حسام الدين محمد وبمعرفتكم أصولاً ضرورة تشكيل لجنة عربية محايدة للإشراف على العملية الانتخابية، وقد تم إعلان أسماء أعضائها الكرام من كتاب وكاتبات مرموقين من العالم العربي. وقد تكونت من أساتذة مرموقين بينهم ثلاثة من أعضاء اللجنة التي أشرفت على انتخابات الرابطة سنة 2012، وشهدت ولادتها، هم الأساتذة: حسن نجمي (المغرب)، سعد القرش (مصر)، زهير أبو شايب (فلسطين).

الزملاء أعضاء المكتب التنفيذي المنتهية ولايتهم
مرت على آخر انتخابات عامة للرابطة ثلاث سنوات بالضبط، وقد كنتم أنتم من أشرف على تلك الانتخابات التي أنتجت مكتبكم التنفيذي كما سجلت وثائقكم الصادرة في شهر يونيو حزيران من العام ٢٠١٥ المنشورة على موقع الرابطة. ما يعني أنكم صرتم تعملون الآن خارج ولايتكم الشرعية التي نص عليها النظام الداخلي.
وبما أن انتخابات الرئاسة التي جرت في ابريل من العام الماضي أوصلتني إلى موقع الرئاسة لم تكن مشروطة بمدة استثنائية، فإن علي أن أكمل مهمتي في هذا الموقع حتى نصل، من خلال جمعية عمومية، إلى المرحلة الأخيرة من الانتخابات التي ستنتج أمانة عامة ومكتبا تنفيذياً، وكل ما عدا ذلك يعتبر باطلا ولغواً لا قيمة له دستورياً، وإنَّ تشبثَ أي منكم بموقعه اليوم ليس إلا استبداداً وتطاولاً على النظام الداخلي لا أقبل به كرئيس منتخب للرابطة ولن يقبل به أعضاء الرابطة الكرام الذي انتخبوني مباشرة ومنحوني الثقة لأكون ضامناً لأداء لا يخالف الدستور.
الزملاء أعضاء المكتب التنفيذي المنتهية ولايتهم
خلال الفترة الماضية، تجمعت لدي ملفات هامة وحساسة حول أداء المكتب التنفيذي السابق، والفوضى التي شابت عمله، والمخالفات التي حصلت بما في ذلك مظاهر النزاعات والمهاترات غير المقبولة بين المكتب التنفيذي واعضاء في الرابطة، وظهور محاولات مريبة من البعض لجر الرابطة، عن طريق التمويل، إلى سياسة المحاور وهو ما يهدد استقلاليتها ويعرض للمصادرة قرارها الثقافي وحريتها الفكرية بوصفها أول مؤسسة ديمقراطية انتجها الحراك الثوري للسوريين، وهو أمر مرفوض تماماً، ويتحمل مسؤوليته الأشخاص الذين اختطفوا قرار الرابطة، واستفردوا به، وها هم يعرضونه الآن لخطر الارتهان لهذه الدولة أو تلك. الأمر الذي لم نقبل به منذ لحظة التأسيس، وهو ما عرض علينا مراراً بمعرفة عدد من الزميلات والزملاء ومن بينهم المؤسسون، ولو قبلنا به لاختلف مسار الرابطة منذ ذلك الوقت، ولحقت بأخواتها من المؤسسات التي فشلت في أن تكون ذات قرار حر.
ولكن ما كنا قد رفضناه قبل أعوام حصل، للأسف. وقد عبرت لكم عن احتجاجي عليه بمقاطعة اجتماعاتكم كي لا يحسب عليّ أنني موافق على هذا النهج.
وكنت قد أعلمتكم في اجتماعي الأول معكم كرئيس للرابطة بأهمية أن نعقد المؤتمر العام في أقرب الآجال لإنفاذ الاستحقاق الدستوري، واشترطت أن يدفع كل منا من جيبه الخاص تكاليف سفره وإقامته في مكان عقد المؤتمر أسوة بما تفعله كل منظمات المجتمع المدني، ومن بينها المنظمات السورية العاملة الآن.
وكنت قد فاتحت بعض اعضاء اللجنة العربية المشرفة على الانتخابات بذلك فأبدوا استعدادهم الكامل للحضور إلى باريس (المكان المقترح لعقد المؤتمر) على نفقتهم الخاصة.
كشف لنا الاجتماع المشار إليه عن سلوكيات لدى البعض تعكس تلاعباً متكرراً من خلال التفرد في اتخاذ القرارات وغياب الشفافية، وهو ما رأينا فيه عملاً يهدد كيان الرابطة ومستقبلها.
الأمر الذي تكرر حدوثه في هذه الأيام، إبان طرحي لمشروع تمديد فترة الترشح للانتخابات لتمكين المرأة السورية الكاتبة من المشاركة بصورة أوسع، تحقق أقله نسبة الـ20 بالمائة، فحاول البعض الالتفاف على هذا الطرح والانقلاب على شرعية الانتخابات والاستهتار بأصوات الهيئة العامة، بهدف الاستفراد بالعملية الانتخابية المزمع إجراؤها وتلفيقها كما حصل في مرات سابقة.
بناء على ذلك، وبناء على صلاحياتي كرئيس منتخب، وبحكم الشرعية التي منحتني إياها الانتخابات الماضية والتي تخولني البقاء في هذا الموقع لعامين قادمين، فإنني أكلفكم في المكتب التنفيذي المنتهية ولايته بتسيير الأعمال، مؤقتاً، إلى حين إجراء الانتخابات. دون أن يكون لكم الحق باتخاذ أي قرارات ذات طابع سيادي في الرابطة، ويكون عملكم محصوراً فقط في إعداد ومواكبة المؤتمر العام والعملية الانتخابية التي ستجري فيه تحت إشراف ورقابة اللجنة العربية المستقلة، وأطالبكم بالكشف منذ الآن عن أسماء المرشحين، فلا تبقى العملية الانتخابية تجري في الخفاء.
وبناء علـى صلاحياتي كرئيس للرابطة فإني أعلمكم بأنني قد شكلت لجنة رقابة قانونية من أعضاء الهيئة العامة للرابطة لضمان الالتزام بالنظام الداخلي ومراقبة النوع (الجندر) والحرص على عدم حدوث تجاوزات في هذه المرحلة الحساسة، ويكون المرجع والحَكَم في عملها هما القانون الأساسي والنظام الداخلي اللذان تم إقرارهما في شهر سبتمبر من العام ٢٠١٢ في القاهرة. وهي مكونة من السادة: “د أحمد برقاوي، د. خلدون الشمعة، د آراء الجرماني، أ عاصم الباشا، أ مفيد نجم”.
أخيراً أود أن أعلمكم بأن قراري النهائي هو عدم ترشيح نفسي في الانتخابات القادمة. غير أنني لن اتخلى عن المسؤولية التي تحملتها، طوعاً قبل الانتخاب وإلزاماً بعده، دون أن أكمل ما عليّ من واجبات، وأسلم رئاسة الرابطة إلى الرئيس القادم يداً بيد في المؤتمر العام المقبل متى ما كان موعده. فالرئيس حارس للدستور في العملية الديمقراطية ورابطة الكتاب السوريين التي نعتز جميعنا بها، كانت على يدنا، ونريدها أن تبقى، المولود الديمقراطي الأول لانتفاضة السوريين، ولن نسمح لأحد بهدر هذا المنجز الكبير.

نوري الجراح
رئيس رابطة الكتاب السوريين.
الورقة الثالثة:

“قرار تشكيل لجنة مراقبة الالتزام بالنظام الداخلي”
بناء على الصلاحيات الممنوحة لي والمسؤوليات الواقعة على عاتقي، والتي ترتبت على نتائج انتخابات رئاسة رابطة الكتاب الماضية في ربيع العام ٢٠١٧ والتي انتخبت بفضل أصوات أعضائها الكرام في الهيئة العام للرابطة مباشرة وليس مكتبها التنفيذي رئيساً، ومن أجل المصلحة العام لرابطة الكتاب السوريين، وانسجاماً مع النظام الداخلي والنظم الداخلية المعمول بها في النقابات واتحادات وروابط الكتاب والأدباء في العالم، فقد قررت ما يلي:
أولاً: تشكيل لجنة لمراقبة الالتزام بالنظام الداخلي لرابطة الكتاب مشكلة من خيرة الكتاب والمثقفين من الزملاء أعضاء الرابطة المشهود لهم برجاحة العقل والحكمة والمعرفة العميقة والرؤية السديدة. وذلك بهدف حماية الرابطة من أي شذوذ أو انحراف قد تقع فيه أي جهة في الرابطة أو أي عضو من أعضائها.
ثانياً: تشكل اللجنة من كل من:
البروفيسور أحمد برقاوي رئيساً
الدكتور خلدون الشمعة مقرراً
الدكتورة آراء الجرماني عضواً
الأستاذ مفيد نجم عضواً
الأستاذ عاصم الباشا عضواً
ثالثاً: تصبح قرارات لجنة مراقبة الالتزام بالنظام الداخلي سارية المفعول على جميع الأعضاء، بمن فيهم الرئيس والمكتب التنفيذي منتهي الولاية، من لحظة تشكيلها وحتى انتهاء العملية الانتخابية والتأكد من نزاهتها والحصول على أمانة عامة جديدة ومكتب تنفيذي ورئيس جديد.
نوري الجراح
رئيس رابطة الكتاب السوريين

الورقة الرابعة:

خطاب الأستاذ حسن نجمي عضو اللجنة العربية المشرفة على انتخابات رابطة الكتاب السوريين الموجه إلى رئيس الرابطة نوري الجراح
الرباط . ٣ يوليو / تموز ٢٠١٨
الأخ الأستاذ الشاعر نوري الجراح رئيس رابطة الكتاب السوريين – لندن
من السيد حسن نجمي عضو اللجنة العربية المشرفة على الانتخابات الخاصة برابطة الكتاب السوريين – الرباط، المغرب
الموضوع: إبداء رأي
تحية أخوية طيبة
وبعد، تابعتُ باهتمام وحرص وشغف العملية الانتخابية الجديدة التي تقومون بالإشراف عليها طبقاً لدستور وقوانين منظمتكم، وفي ظل الشروط والظروف التي تفرض نفسها عليكم، خصوصاً منها ظروف الشتات والمنافي والوضع المعقد في الشقيقة سوريا.
إنني حريص على المساهمة في إنجاح هذه العملية الانتخابية. وآملُ أن تتوفّقوا في الوصول إلى مؤتمر عام يجمع كلمة سواء لأعضاء الرابطة، ويؤدي وظيفته المنذور لها في انتخاب أجهزة قيادية جديدة على أساس الشرعية والتوافق وخدمة المشروع الثقافي الوطني وقضايا الشعب السوري الشقيق.
والواقع أنني أُعجبتُ بالروح الوثابة التي عبّرتم عنها في الرابطة، وبادرتَ إليها – أنت شخصياً – بخصوص إيلاء الاعتبار والأولوية للمسألة النسائية وثقافة النوع داخل أجهزة الرابطة. وبالتالي فإنني أثمّن هذه الروح، وأعبّر عن اعتزازي بها ودعمها.
وتألمتُ أكثر للروح الخلافية التي انبثقت فجأةً مستهدفة مكانة وشخص رئيس الرابطة الحالي، وهو يمارس مهامه داخل الآجال القانونية وفي إطار شرعية انتخابية لا تزال قائمة وساريةً. والحال أن أيَّ خلاف من هذا النوع ينبغي أن يُحالَ على المؤتمر بدلاً من أن “يُحَلّ” بالبيانات والسجالات الإعلامية.
إن رابطة الكتاب السوريين في حاجةٍ إلى حكماء وعقلاء يصونون هذه الأمانة، ويوفّرون لقضية الشعب السوري آلية عمل ديموقراطية شفيفةَ ونزيهةً وذات مصداقية، ويعطون المثال في الساحة العربية والدولية، الثقافية والإعلامية منها بالخصوص، على نضج خيارهم الوطني وحرصهم على المبادئ التي تجمع وتوحّد.

ولي أن أشهد أنّك بذلتَ أقصى الجهود الخيّرة لإنضاج فكرة تأسيس هذه الرابطة، وتجسيدها على أرض الواقع مع ثلة من زملائك وزميلاتك في القاهرة. كما أشهد على حرصك بأن تشْرُفَ الرابطة برئاسة د صادق جلال العظم باعتباره هرماً فكرياً عربياً وازناً ومؤثراً مثلما يشرُفُ هو برئاستها. وكذلك كان. ثم آلت إليك هذه المهمة حين توفي د. جلال العظم، الصادق الأمين، واخترت أن تحملها بثقة وأمانة ومسؤولية. وها أنت تؤدي هذه المهمة باقتدار وصبر وطاقة تحمّل نادرة.
من هنا، أدعوك إلى التمسّك بهذه الرسالة الوطنية إلى أن تسلّمها إلى من ائتمنوك عليها في المؤتمر العام، وذلك طبقاً لأحكام القانون الأساسي للرابطة ولميثاق شرفها وللأعراف الديموقراطية.
وتفضّلوا السيد الرئيس والأخ الكريم، بقبول تقديري
حسن نجمي
الرباط، المغرب

يحدث في رابطة الكتاب السوريين!
مدار اليوم- إسطنبول
تشهد رابطة الكتاب السوريين تطورات خطيرة وصراعات في مكتبها التنفيذي الذي يجمع رئيس الرابطة وأعضاء المكتب، وينعكس ذلك الصراع على بقية أعضاء الرابطة الذين يشكل كيانهم النقابي والثقافي واحداً من رود الكتاب السوريين على نظام القتل والإرهاب الموعل في دماء السوريين ولاسيما بعد انطلاق ثورة السوريين في اذار 2011.
مدار اليوم ينشر الأوراق الأولى للصراع داخل الرابطة وحولها، دون ان يتبنى وجهة نظر أي من المتصارعين – كما نشرتها موقع المدن- املا في ان يساهم نشر الأوراق في تكوين رأي عام وسط الرابطة ولدى قطاع المثقفين السوريين، قادر على معالجة الوضع من اجل اصلاح الرابطة، ودفعها على طريق تحقيق أهدافها.
الورقة الأولى:
بيان المكتب التنفيذي في رابطة الكتاب السوريين:

“لتتوحد الرابطة لإنجاز انتخابات”

هدف المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين من هذا البيان الحفاظ على وحدة رابطة الكتاب السوريين، ويتقدم إلى السادة الأعضاء في الرابطة بهذا العرض المختصر وبما يليق برابطة الكتاب وبأعضائها جميعا.
يجب بداية أن نعترف أن الزميل نوري الجراح كان أول من طرح فكرة إنشاء رابطة للكتاب السوريين، وبعد ذلك ساهم أشخاص عديدون في تنفيذها، بينهم ابراهيم اليوسف وفرج بيرقدار وحسام الدين محمد ومفيد نجم وخلدون الشمعة وجورج صبرا، كما تمت استشارة الكثيرين ومنهم ياسين الحاج صالح وبرهان غليون وخطيب بدلة وآخرين، غير أن ديناميكية الزميل الجراح أسهمت إسهاما كبيرا في تأسيس الرابطة، ولكن ليس من دون بعض الأخطاء التي اضطرت الرابطة، ومكتبها التنفيذي، لعلاجها على مدى سنوات.

تمكنت الرابطة من عقد اجتماع أمانتها العامة الأولى المنتخبة إلكترونيا في القاهرة عام 2012 وكان الاجتماع بتمويل من رجل أعمال سوري هو السيد وليد الزعبي، عبر اتفاق بين الزميلين نوري الجراح وإبراهيم الجبين، وتشكلت إثر الاجتماع أمانة عامة ومكتب تنفيذي انتخب صادق جلال العظم رئيسا، وانتخب له نائبين هما رشا عمران وحسام الدين محمد.

بعد الاجتماعات الأولى التي حضرها جميع أعضاء المكتب التنفيذي تناقص العدد تدريجيا، لأسباب خاصة بكل واحد منهم، ولكن بعض الأشخاص استمروا وقاموا بإنشاء مجلة تدعى “أوراق”، وأداروا الموقع الالكتروني وأنشأوا صفحة على فيسبوك، كما نظموا جائزتين، واحدة للرواية، والثانية للقصة القصيرة، كما عالجوا ظروفا طارئة لكتاب سوريين عبر إصدار خطابات رسمية لجهات دولية، أو بمساعدتهم بأشكال تناسب أوضاعهم، أو بتأكيد كونهم كتابا عبر إصدار خطابات أو وثائق عضوية.
بعد انتخابات الرابطة الأولى ونتائجها أثيرت حملة كبيرة ضد الرابطة اتهمتها بالتعامل مع أموال الفساد، ووجهت الاتهامات الى السيد الزعبي شخصيا، كما تلقت الرابطة اتهامات أخرى بالطائفية والشللية الخ…
بعد مرور ثلاث سنوات على وجود الرابطة قرر المكتب التنفيذي، التزاما ببنود النظام الداخلي، إجراء انتخابات لأمانة عامة جديدة.
تقدم متقدمون للترشح ولكن عددهم كان أقل من النصاب القانوني فقرر المكتب التنفيذي ضمهم جميعا، لكن ولأسباب عديدة استنكف كثير من المنضمين عن العمل في المكتب التنفيذي، كما حصلت بعض الاشكاليات الادارية أو السياسية والخلافات، فانفض أشخاص آخرون وعاد المكتب التنفيذي إلى عدده الصغير الأول.
بعد وفاة رئيس الرابطة صادق جلال العظم، تناقش المكتب التنفيذي في إجراء انتخابات عامة جديدة ولكنّ التجربة السابقة التي لم يحصل فيها نصاب وانفض من قبلوا في المكتب التنفيذي عن العمل قرر المكتب انتخاب رئيس جديد من دون المرور بانتخابات للأمانة العامة، وهو قرار استثنائي لقي انتقادات من بعض أعضاء الرابطة باعتباره خرقا للدستور.

رفض أي من أعضاء المكتب التنفيذي الترشح لرئاسة الرابطة، ليس تهرّبا من المسؤولية ولكن بسبب ظروف عملهم التي يعيشون هم وأسرتهم من خلالها، وتم التواصل مع بعض الزملاء الكتاب المرموقين لإقناعهم بالترشح ولكنهم رفضوا باستثناء الشاعر نوري الجراح الذي قبل الفكرة وقدم برنامجا نال رضى المكتب التنفيذي والكثير من أعضاء الرابطة وتم انتخابه بناء عليه.
تلقّى المكتب التنفيذي انتقادات شديدة لخروجه عن النظام الداخليّ وقراره قبول ترشيح الزميل الجراح، كما أثيرت مخاوف من اعتبار ما يحصل مقاربا لتقليد الاستفتاءات الرئاسية العربية لكن محاولات إقناع أحد من المكتب التنفيذي أو عموم الرابطة للترشح أمام الزميل نوري فشلت، واضطر المكتب التنفيذي لمتابعة الخطوات القانونية ليصبح الزميل نوري رئيسا.
في اجتماعين يتيمين للمكتب التنفيذي مع الزميل نوري الجراح تبين لجميع الحاضرين وجود خلاف في طريقة فهم منصب الرئاسة وطريقة التعامل مع أعضاء المكتب التنفيذي، وبدا الزميل الجراح وكأنه يعامل زملاءه في المكتب التنفيذي الذين رشحوه وانتخبوه كأتباع أو جنود، وارتفع صوته بالزجر على أكثر من زميل، وبنتيجة ذلك قام اثنان من أعضاء المكتب التنفيذي (أحدهما كان حاضرا للمرة الأولى) بالاستقالة احتجاجا ما لم يعتذر الزميل الجراح، وهو ما لم يحصل.
بعد ذلك طلب الزميل الجراح حذفه من قائمة الاتصالات بالمكتب التنفيذي ولم يعد يحضر أيا من اجتماعاته أو يشارك في أي من فعالياتها باستثناء اتصالات في أوقات متباعدة بأحد أعضاء المكتب، مع العلم أنه لم يساهم – لا قبل رئاسته ولا بعدها – بكتابة كلمة واحدة في موقعها أو مجلتها أو صفحتها على فيسبوك.
بعد سنة على انتخاب الرئيس قرر المكتب التنفيذي ايجاد حل للإشكالية التنظيمية والإدارية (والأخلاقية) التي وقع فيها فقرر بدء انتخابات أمانة عامة يصدر عنها مكتب تنفيذي جديد قادر على انتخاب رئيس جديد للرابطة.
عندما أخبر أحد أعضاء المكتب التنفيذي (حسام الدين محمد) الزميل نوري بشأن الانتخابات الجديدة انفعل وقال إنه يريد أن يكون موجودا في عملية الانتخاب لضمان “النزاهة”، وهي مفارقة كبيرة، لأن الزميل الجراح قبل بإجراء عملية انتخابات سابقة أشرف عليها المكتب التنفيذي بشكل كامل (انتخابه هو نفسه رئيسا)، ولم يشكك حينها في نزاهة المكتب التنفيذي، وهذا يعني أن التشكيك المستجد بالمكتب التنفيذي هو تشكيك بشرعية انتخابه.
قبل المكتب التنفيذي مجددا بالتعاطي الإيجابي مع عصبيّة الزميل نوري من دون أن يتنبّه للإشكالات التي ستخلقها مشاركة الزميل في “الإشراف”، كما قبلنا، تجنبا للإشكاليات، تكليفه أخا زوجته، السيد Tariq Rguila، بإنشاء الحساب الذي يرسل المرشحون أسماءهم إليه، على أن يحصل التقني المشرف على موقعنا الالكتروني، السيد فائق اليوسف، على إمكانية الدخول على الحساب، وقد بقي الزميل الجراح، طيلة فترة الترشيحات، قادرا، افتراضيا، على دخول الحساب عبر السيد طارق (وهو بالمناسبة شخص محترم وأراد المساعدة فعلا).
امتد إشراف الزميل الجراح إلى اقتراح لجنة عربية لمراقبة التصويت، وسمى زهير أبو شايب، بسمة النسور، سعد القرش، حسن نجمي، فيما اقترح الزميل حسام الدين محمد اسمي الكاتبين، الكويتي، ناصر الظفيري، واللبناني يوسف بزي.
بعد انتهاء مهلة الترشح اتصل الزميل نوري بالزميل حسام الدين محمد مجددا واقترح تمديد فترة الترشح حتى نهاية شهر حزيران/يونيو لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الراغبين في الترشح، فوافق المكتب التنفيذي على ذلك.
عاد الزميل نوري قبل نهاية شهر حزيران/يونيو، مع قرب انتهاء مهلة الانتخاب، بأجندة جديدة تطالب بالتمديد شهرا اخر كما اقترح “كوتا” للكاتبات ضمن قيادة الرابطة. قام أعضاء المكتب التنفيذي بالتواصل مع النسبة العظمى من الكاتبات السوريات الموجودات على قائمة العضوية وتمكن فعلا من اقناع عدد غير قليل منهن بالترشح، كما وافق المكتب التنفيذي على تمديد فترة الترشح مدة اسبوعين، يتم خلالها التثبت من وصول الدعوات لكل الأعضاء ومن قانونية الاجراءات ومن قبول طلبات جديدة.
رغم قبولنا بتمديد جديد مدته أسبوعين تفاجأ المكتب التنفيذي بإصدار نوري الجراح إعلانا باسمه، ومن دون موافقة المكتب التنفيذي، بتمديد المهلة شهرا ونشر ذلك على صفحته على فيسبوك، وفوجئ أعضاء المكتب أكثر بإصداره موقعا مناظرا باسم الرابطة، نسخ فيه أسماء أعضاء الرابطة كلهم من الموقع الأصلي، من دون موافقة أعضاء الرابطة المسبقة على نقل أسمائهم إلى موقع لم يوافقوا عليه، ومن دون علم المكتب التنفيذي، وهو أمر فيه مخالفة لقوانين عديدة، منها قانون الجمعيات في بريطانيا (المقر الرسمي الحالي للجمعية ومجال إدارة أعمالها كافة)، وكذلك لقانون الخصوصية الصادر في شهر أيار/مايو 2018.

بفعله ذلك تجاهل الزميل نوري الجراح آلية العمل الجماعي في المكتب التنفيذي الذي يقوم على اجتماعات وتبادل آراء ورسائل واتصالات للوصول الى حلول جماعية وسطى، وهو شكل من أشكال فرض الرأي، بغض النظر عن الآخرين.
جذر الخلاف مع الزميل الجراح، أساسا، هو إساءة التعامل مع زملائه في الرابطة، وبعدها انقطاعه عن أي شأن من شؤونها، ولكنّ ما فجّر الخلاف، من جهة الزميل الجراح، كان إعلان المكتب التنفيذي شغور منصب الرئاسة، وهو أمر منطقيّ ويلتزم بالنظام الداخلي للرابطة، التي تعطي المكتب التنفيذي صلاحية انتخاب الرئيس، وبالتالي، عند إساءته لمنصبه، لانتخاب غيره، أو تجميده، أو حتى فصله من عضوية الرابطة، وهذا أمر يصحّ في كل الأوقات لأنه الطريقة الوحيدة لاستمرار عمل الرابطة، واعتبارها جهدا جماعيا تمثيليا لكافة كتابها، ومنع ظهور أي نزعات فرديّة أو دكتاتورية لدى رئيسها أو أحد أعضائها.

تكشف تعاملات الزميل نوري، في الاجتماعين الوحيدين مع المكتب التنفيذي، ثم انقطاعه التام عن التواصل لقرابة سنة، ثم في مماطلته المستمرة في توقيت الانتخابات، وفي سعيه للهيمنة عليها وتوجيه نتائجها بأي طريقة، رغم أنه لم يكن موجودا في أي تفصيل تنظيمي أو إداري فعليّ قبل حصولها، ثم في إصراره على اعتبار نفسه رئيساً، تكشف ظاهرة مؤسفة في الممارسة السياسية السورية والعربية، بل يمكن اعتبارها أحدى العلل الكبرى التي ثار السوريون للتخلص منها.
المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين ماض في تمكين السادة أعضاء الرابطة من ممارسة حقهم المطلق في انتخاب الأمانة العامة التي ستنتخب المكتب التنفيذي الذي بدوره سينتخب رئيس الرابطة الجديد.
يعترف المكتب التنفيذي بمسؤوليته عن هذا المآل الذي آلت إليه الرابطة، كما أنه مسؤول عن أي نتائج ستترتب على الخلاف الحاصل
يؤكد المكتب التنفيذي أن وضعه، مثل وضع الزميل نوري الجراح، أو أي رئيس لاحق للرابطة، يتحول، مع بدء عملية الانتخابات، إلى هيئة مؤقتة لتسيير شؤون الرابطة حتى نهاية العملية الانتخابية.
يعترف المكتب التنفيذي أن قراره بانتخاب رئيس قبل انتخاب أمانة عامة كان خطيئة أدت إلى مجموعة من الأخطاء اللاحقة.
يقبل المكتب التنفيذي حصول تسوية قانونية تحافظ على وحدة الرابطة، حتى نهاية الانتخابات، التي ستقرر من هي الأمانة العامة والمكتب التنفيذي والرئيس الجديد.
يرفض الاتهامات التي أوردها الزميل نوري الجراح، وخصوصا قصة “المحاور السياسية”. هذا الاتهام هو محاولة فعلية لجرّ الرابطة فعلاً إلى حرب خنادق سياسية وهو دليل صريح على عدم معرفة الزميل الجراح بأي من شؤون الرابطة التي تعاملت مع الأطراف السياسية العربية والسورية على ضوء مصلحة الرابطة والوطن والكتاب السوريين، ومن دون أي محاباة لطرف على طرف آخر، وهي حالة يصحّ فيها استخدام الآية القرآنية (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه)، فكيف يستوي هذا الاتهام الخطير مع عمل المكتب التنفيذي بأكمله لانتخابه هو شخصيا قبل سنة فقط من الآن؟
ولرغبة المكتب التنفيذي في عدم الانجرار إلى هذه المناطق المثيرة للجدل والتي تضر الرابطة والسوريين فإنه سيستنكف عن الإدلاء بوقائع كاشفة أخرى تدل على بطلان الاتهام الركيك حاليّا، في محاولة لكف اللغط، ولكنه يعد بتقديم دحض كامل لهذا الادعاء في مؤتمر الرابطة العام بحيث يخضع لمحاسبة الزملاء المنتخبين، حيث ستتم مناقشة ذمة المكتب التنفيذي السياسية والفكرية والمالية والأخلاقية.
يقبل المكتب التنفيذي بتشكيل هيئة قانونية على أن يقوم بتسمية أشخاصها بالاتفاق وليس بقرار فوقي وفردي، مع ابداء كل الاحترام والاجلال للأشخاص الذين اختارهم الزميل الجراح، والذين يمكن طبعا، أن يكونوا ضمن تلك الهيئة.
مقابل هذه التسوية التي تسمح بتأمين عملية انتخابات من دون تشنج وتبادل اتهامات، يطلب المكتب التنفيذي من الزميل نوري الجراح إقفال الموقع الالكتروني المزيّف، ووقف الادعاءات المسيئة لزملائه فوراً.
المكتب التنفيذي في رابطة الكتاب السوريين

الورقة الثانية:
بيان رئيس الرابطة الأستاذ نوري الجراح إلى المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين

السادة الزملاء أعضاء المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين المنتهية ولايتهم المحترمين
تحية طيبة وبعد
لا يغيب عنكم، ولا على أحد الدور الواجب الذي قمت به شخصياً، مع زملاء كرام آخرين، والذي أعتز به، وبهم، لتأسيس رابطة الكتاب السوريين، وتحويلها من أمل إلى واقع يتجسد في كيان تنظيمي، ولتكون جبهة ثقافية سورية واسعة تعبر عن أهداف انتفاضة الشعب السوري وطموحات نخبه الحرة.
ويعلم الجميع حقيقة أنني اخترت، منذ البداية، أن لا أشغل أي موقع في هياكل الرابطة التنظيمية بعد انطلاقتها في العام ٢٠١٢. باستثناء عضويتي كفرد فيها.
قبل عام من الآن، وبناء على طلب وإلحاح من زملاء وأصدقاء كثر من بينهم أعضاء في مكتبكم التنفيذي هذا، قبلت الاقتراح بترشيح نفسي لرئاسة الرابطة خلفا للصديق الكبير الراحل صادق جلال العظم، حتى لا يشغر منصب الرئيس فتدخل الرابطة في وضع غير دستوري. فاشترطت لقبول ترشيح نفسي، ألا تتم تزكيتي من المكتب التنفيذي، حتى لو كنت المرشح الوحيد. بل أن يصار إلى انتخابي من قبل أعضاء الرابطة، وبناء على ذلك أصدرتم قرار المكتب التنفيذي للرابطة بتاريخ ٩ آذار/ مارس ٢٠١٧ الذي أقر فيه انتخاب الرئيس بتصويت موسّع من أعضاء الرابطة مباشرة. وعلى أساس من ذلك قدمت برنامجي الانتخابي. وجرت الانتخابات.
ولقد آليت على نفسي، كما تعلمون، بعد انتخابي رئيساً للرابطة، أن لا أتدخل كثيراً في تفاصيل عملكم المعتاد، وأبقيت هدفي هو تطبيق مشروع إصلاحي أعلنت عنه في بياني الانتخابي الذي كرمتني الهيئة العامة للرابطة بالاطلاع عليه وقبوله والتصويت له من قبل الزملاء الناخبين الذين بفضل أصواتهم وثقتهم اكتسبت شرعية رئاسة الرابطة لمدة ثلاثة أعوام كما ينص النظام الداخلي حرفياً.
كان هدفي ولا يزال الوصول إلى لحظة إجراء انتخابات نزيهة وعقد المؤتمر الثاني للرابطة الذي تأخر عقده لست سنوات وكان من الواجب دستورياً أن يعقد، ولو افتراضياً (عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المخصصة لهذا الغرض) وذلك في سنة 2015. ولكن هذا الاستحقاق الدستوري الديمقراطي لم يتم، وبالتالي غابت الشفافية والبيان والمساءلة، وحرم أعضاء الرابطة بذلك من حقهم في الاطلاع على مسار العمل في رابطتهم، وكذلك حرموا من فرصة المشاركة الفعالة ولم يمكنهم المساهمة في تجديد دماء قيادتها ولم يفتح الباب واسعاً لأعضائها للمساهمة في إدارة شؤونها، كما نصت على ذلك وقائع مؤتمرها الأول في القاهرة.
استناداً إلى تلك الاعتبارات فقد نسقت بشكل دائم ومتواصل مع عدد كبير من الأعضاء ومن بينهم نائب رئيس الرابطة الزميل حسام الدين محمد وبمعرفتكم أصولاً ضرورة تشكيل لجنة عربية محايدة للإشراف على العملية الانتخابية، وقد تم إعلان أسماء أعضائها الكرام من كتاب وكاتبات مرموقين من العالم العربي. وقد تكونت من أساتذة مرموقين بينهم ثلاثة من أعضاء اللجنة التي أشرفت على انتخابات الرابطة سنة 2012، وشهدت ولادتها، هم الأساتذة: حسن نجمي (المغرب)، سعد القرش (مصر)، زهير أبو شايب (فلسطين).

الزملاء أعضاء المكتب التنفيذي المنتهية ولايتهم
مرت على آخر انتخابات عامة للرابطة ثلاث سنوات بالضبط، وقد كنتم أنتم من أشرف على تلك الانتخابات التي أنتجت مكتبكم التنفيذي كما سجلت وثائقكم الصادرة في شهر يونيو حزيران من العام ٢٠١٥ المنشورة على موقع الرابطة. ما يعني أنكم صرتم تعملون الآن خارج ولايتكم الشرعية التي نص عليها النظام الداخلي.
وبما أن انتخابات الرئاسة التي جرت في ابريل من العام الماضي أوصلتني إلى موقع الرئاسة لم تكن مشروطة بمدة استثنائية، فإن علي أن أكمل مهمتي في هذا الموقع حتى نصل، من خلال جمعية عمومية، إلى المرحلة الأخيرة من الانتخابات التي ستنتج أمانة عامة ومكتبا تنفيذياً، وكل ما عدا ذلك يعتبر باطلا ولغواً لا قيمة له دستورياً، وإنَّ تشبثَ أي منكم بموقعه اليوم ليس إلا استبداداً وتطاولاً على النظام الداخلي لا أقبل به كرئيس منتخب للرابطة ولن يقبل به أعضاء الرابطة الكرام الذي انتخبوني مباشرة ومنحوني الثقة لأكون ضامناً لأداء لا يخالف الدستور.
الزملاء أعضاء المكتب التنفيذي المنتهية ولايتهم
خلال الفترة الماضية، تجمعت لدي ملفات هامة وحساسة حول أداء المكتب التنفيذي السابق، والفوضى التي شابت عمله، والمخالفات التي حصلت بما في ذلك مظاهر النزاعات والمهاترات غير المقبولة بين المكتب التنفيذي واعضاء في الرابطة، وظهور محاولات مريبة من البعض لجر الرابطة، عن طريق التمويل، إلى سياسة المحاور وهو ما يهدد استقلاليتها ويعرض للمصادرة قرارها الثقافي وحريتها الفكرية بوصفها أول مؤسسة ديمقراطية انتجها الحراك الثوري للسوريين، وهو أمر مرفوض تماماً، ويتحمل مسؤوليته الأشخاص الذين اختطفوا قرار الرابطة، واستفردوا به، وها هم يعرضونه الآن لخطر الارتهان لهذه الدولة أو تلك. الأمر الذي لم نقبل به منذ لحظة التأسيس، وهو ما عرض علينا مراراً بمعرفة عدد من الزميلات والزملاء ومن بينهم المؤسسون، ولو قبلنا به لاختلف مسار الرابطة منذ ذلك الوقت، ولحقت بأخواتها من المؤسسات التي فشلت في أن تكون ذات قرار حر.
ولكن ما كنا قد رفضناه قبل أعوام حصل، للأسف. وقد عبرت لكم عن احتجاجي عليه بمقاطعة اجتماعاتكم كي لا يحسب عليّ أنني موافق على هذا النهج.
وكنت قد أعلمتكم في اجتماعي الأول معكم كرئيس للرابطة بأهمية أن نعقد المؤتمر العام في أقرب الآجال لإنفاذ الاستحقاق الدستوري، واشترطت أن يدفع كل منا من جيبه الخاص تكاليف سفره وإقامته في مكان عقد المؤتمر أسوة بما تفعله كل منظمات المجتمع المدني، ومن بينها المنظمات السورية العاملة الآن.
وكنت قد فاتحت بعض اعضاء اللجنة العربية المشرفة على الانتخابات بذلك فأبدوا استعدادهم الكامل للحضور إلى باريس (المكان المقترح لعقد المؤتمر) على نفقتهم الخاصة.
كشف لنا الاجتماع المشار إليه عن سلوكيات لدى البعض تعكس تلاعباً متكرراً من خلال التفرد في اتخاذ القرارات وغياب الشفافية، وهو ما رأينا فيه عملاً يهدد كيان الرابطة ومستقبلها.
الأمر الذي تكرر حدوثه في هذه الأيام، إبان طرحي لمشروع تمديد فترة الترشح للانتخابات لتمكين المرأة السورية الكاتبة من المشاركة بصورة أوسع، تحقق أقله نسبة الـ20 بالمائة، فحاول البعض الالتفاف على هذا الطرح والانقلاب على شرعية الانتخابات والاستهتار بأصوات الهيئة العامة، بهدف الاستفراد بالعملية الانتخابية المزمع إجراؤها وتلفيقها كما حصل في مرات سابقة.
بناء على ذلك، وبناء على صلاحياتي كرئيس منتخب، وبحكم الشرعية التي منحتني إياها الانتخابات الماضية والتي تخولني البقاء في هذا الموقع لعامين قادمين، فإنني أكلفكم في المكتب التنفيذي المنتهية ولايته بتسيير الأعمال، مؤقتاً، إلى حين إجراء الانتخابات. دون أن يكون لكم الحق باتخاذ أي قرارات ذات طابع سيادي في الرابطة، ويكون عملكم محصوراً فقط في إعداد ومواكبة المؤتمر العام والعملية الانتخابية التي ستجري فيه تحت إشراف ورقابة اللجنة العربية المستقلة، وأطالبكم بالكشف منذ الآن عن أسماء المرشحين، فلا تبقى العملية الانتخابية تجري في الخفاء.
وبناء علـى صلاحياتي كرئيس للرابطة فإني أعلمكم بأنني قد شكلت لجنة رقابة قانونية من أعضاء الهيئة العامة للرابطة لضمان الالتزام بالنظام الداخلي ومراقبة النوع (الجندر) والحرص على عدم حدوث تجاوزات في هذه المرحلة الحساسة، ويكون المرجع والحَكَم في عملها هما القانون الأساسي والنظام الداخلي اللذان تم إقرارهما في شهر سبتمبر من العام ٢٠١٢ في القاهرة. وهي مكونة من السادة: “د أحمد برقاوي، د. خلدون الشمعة، د آراء الجرماني، أ عاصم الباشا، أ مفيد نجم”.
أخيراً أود أن أعلمكم بأن قراري النهائي هو عدم ترشيح نفسي في الانتخابات القادمة. غير أنني لن اتخلى عن المسؤولية التي تحملتها، طوعاً قبل الانتخاب وإلزاماً بعده، دون أن أكمل ما عليّ من واجبات، وأسلم رئاسة الرابطة إلى الرئيس القادم يداً بيد في المؤتمر العام المقبل متى ما كان موعده. فالرئيس حارس للدستور في العملية الديمقراطية ورابطة الكتاب السوريين التي نعتز جميعنا بها، كانت على يدنا، ونريدها أن تبقى، المولود الديمقراطي الأول لانتفاضة السوريين، ولن نسمح لأحد بهدر هذا المنجز الكبير.

نوري الجراح
رئيس رابطة الكتاب السوريين.
الورقة الثالثة:

“قرار تشكيل لجنة مراقبة الالتزام بالنظام الداخلي”
بناء على الصلاحيات الممنوحة لي والمسؤوليات الواقعة على عاتقي، والتي ترتبت على نتائج انتخابات رئاسة رابطة الكتاب الماضية في ربيع العام ٢٠١٧ والتي انتخبت بفضل أصوات أعضائها الكرام في الهيئة العام للرابطة مباشرة وليس مكتبها التنفيذي رئيساً، ومن أجل المصلحة العام لرابطة الكتاب السوريين، وانسجاماً مع النظام الداخلي والنظم الداخلية المعمول بها في النقابات واتحادات وروابط الكتاب والأدباء في العالم، فقد قررت ما يلي:
أولاً: تشكيل لجنة لمراقبة الالتزام بالنظام الداخلي لرابطة الكتاب مشكلة من خيرة الكتاب والمثقفين من الزملاء أعضاء الرابطة المشهود لهم برجاحة العقل والحكمة والمعرفة العميقة والرؤية السديدة. وذلك بهدف حماية الرابطة من أي شذوذ أو انحراف قد تقع فيه أي جهة في الرابطة أو أي عضو من أعضائها.
ثانياً: تشكل اللجنة من كل من:
البروفيسور أحمد برقاوي رئيساً
الدكتور خلدون الشمعة مقرراً
الدكتورة آراء الجرماني عضواً
الأستاذ مفيد نجم عضواً
الأستاذ عاصم الباشا عضواً
ثالثاً: تصبح قرارات لجنة مراقبة الالتزام بالنظام الداخلي سارية المفعول على جميع الأعضاء، بمن فيهم الرئيس والمكتب التنفيذي منتهي الولاية، من لحظة تشكيلها وحتى انتهاء العملية الانتخابية والتأكد من نزاهتها والحصول على أمانة عامة جديدة ومكتب تنفيذي ورئيس جديد.
نوري الجراح
رئيس رابطة الكتاب السوريين

الورقة الرابعة:

خطاب الأستاذ حسن نجمي عضو اللجنة العربية المشرفة على انتخابات رابطة الكتاب السوريين الموجه إلى رئيس الرابطة نوري الجراح
الرباط . ٣ يوليو / تموز ٢٠١٨
الأخ الأستاذ الشاعر نوري الجراح رئيس رابطة الكتاب السوريين – لندن
من السيد حسن نجمي عضو اللجنة العربية المشرفة على الانتخابات الخاصة برابطة الكتاب السوريين – الرباط، المغرب
الموضوع: إبداء رأي
تحية أخوية طيبة
وبعد، تابعتُ باهتمام وحرص وشغف العملية الانتخابية الجديدة التي تقومون بالإشراف عليها طبقاً لدستور وقوانين منظمتكم، وفي ظل الشروط والظروف التي تفرض نفسها عليكم، خصوصاً منها ظروف الشتات والمنافي والوضع المعقد في الشقيقة سوريا.
إنني حريص على المساهمة في إنجاح هذه العملية الانتخابية. وآملُ أن تتوفّقوا في الوصول إلى مؤتمر عام يجمع كلمة سواء لأعضاء الرابطة، ويؤدي وظيفته المنذور لها في انتخاب أجهزة قيادية جديدة على أساس الشرعية والتوافق وخدمة المشروع الثقافي الوطني وقضايا الشعب السوري الشقيق.
والواقع أنني أُعجبتُ بالروح الوثابة التي عبّرتم عنها في الرابطة، وبادرتَ إليها – أنت شخصياً – بخصوص إيلاء الاعتبار والأولوية للمسألة النسائية وثقافة النوع داخل أجهزة الرابطة. وبالتالي فإنني أثمّن هذه الروح، وأعبّر عن اعتزازي بها ودعمها.
وتألمتُ أكثر للروح الخلافية التي انبثقت فجأةً مستهدفة مكانة وشخص رئيس الرابطة الحالي، وهو يمارس مهامه داخل الآجال القانونية وفي إطار شرعية انتخابية لا تزال قائمة وساريةً. والحال أن أيَّ خلاف من هذا النوع ينبغي أن يُحالَ على المؤتمر بدلاً من أن “يُحَلّ” بالبيانات والسجالات الإعلامية.
إن رابطة الكتاب السوريين في حاجةٍ إلى حكماء وعقلاء يصونون هذه الأمانة، ويوفّرون لقضية الشعب السوري آلية عمل ديموقراطية شفيفةَ ونزيهةً وذات مصداقية، ويعطون المثال في الساحة العربية والدولية، الثقافية والإعلامية منها بالخصوص، على نضج خيارهم الوطني وحرصهم على المبادئ التي تجمع وتوحّد.

ولي أن أشهد أنّك بذلتَ أقصى الجهود الخيّرة لإنضاج فكرة تأسيس هذه الرابطة، وتجسيدها على أرض الواقع مع ثلة من زملائك وزميلاتك في القاهرة. كما أشهد على حرصك بأن تشْرُفَ الرابطة برئاسة د صادق جلال العظم باعتباره هرماً فكرياً عربياً وازناً ومؤثراً مثلما يشرُفُ هو برئاستها. وكذلك كان. ثم آلت إليك هذه المهمة حين توفي د. جلال العظم، الصادق الأمين، واخترت أن تحملها بثقة وأمانة ومسؤولية. وها أنت تؤدي هذه المهمة باقتدار وصبر وطاقة تحمّل نادرة.
من هنا، أدعوك إلى التمسّك بهذه الرسالة الوطنية إلى أن تسلّمها إلى من ائتمنوك عليها في المؤتمر العام، وذلك طبقاً لأحكام القانون الأساسي للرابطة ولميثاق شرفها وللأعراف الديموقراطية.
وتفضّلوا السيد الرئيس والأخ الكريم، بقبول تقديري
حسن نجمي
الرباط، المغرب

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الزراعة الذكية تبشر بحلول واعدة للمجاعة في العالم

محمد اليعقوبي يرصد تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2018، ...