الرئيسية / أخبار / ظاهرة اللثام تؤرق أهل إدلب: سرقات وخطف دون رادع

ظاهرة اللثام تؤرق أهل إدلب: سرقات وخطف دون رادع

تعبيرية
الرابط المختصر:

وكالات _ مدار اليوم

أصبحت الحالة الأمنية المتردية في الشمال السوري السمة الأبرز ومصدر خوف للمدنيين والعسكريين على حد سواء، تديرها جهات خفية تحرك الخلايا النائمة سواء المرتبطة منها بتنظيم “القاعدة” الذي تبنى عدة عمليات اغتيال في المنطقة أو نظام الأسد باعتباره مستفيداً أيضاً من الانفلات الأمني.

ونجحت تلك الخلايا النائمة في خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار من خلال نشر أشخاص مجهولي الهوية يعملون على إخفاء وجوههم لضمان حرية الحركة أثناء تنفيذ عملياتهم وارتكاب جرائم القتل والخطف والسرقة، الأمر الذي دفع الأهالي للمطالبة بحظر اللثام ومنعه للتمكن من معرفة هوية المجرمين الذين يختبؤون وراء لثامهم .

وتجلت مظاهر هذه الأعمال، بخطف الكوادر الطبية بهدف جمع المال، حيث أقدم ملثمون على خطف الطبيب محمود المطلق في مدينة إدلب خلال شهر حزيران الماضي، دون أن تشفع له سمعته الطيبة ومكانته العلمية، وقد تم الإفراج عنه بعد مفاوضات استمرت لأيام انتهت بتحصيل مبلغ 120ألف دولار من قبل الخاطفين،

فيما فشل ملثمون بالدخول إلى مشفى الدانا الجراحي في مدينة الدانا شمال إدلب بعد تنبه الحرس وكادر المشفى، مما حال دون تمكنهم من تنفيذ مايرمون إليه من مخطط يستهدف الكوادر الطبية وغيرهم .

وإن كان القدر أسعف الطفل عمار، والذي جا بأعجوبة من يد خاطفيه، فإن الشاب حمدو الرحال من قرية معرشمارين بريف إدلب لم يكن كذلك، حيث تم خطفه من قبل ملثمين في شهر حزيران 2018 ليُعثر على جثته مقطوعة الرأس ومرمية على أطراف القرية بعد عدة أيام.

أمام مرارة هذا الواقع تصاعدت الدعوات من قبل نشطاء الثورة والفعاليات المدنية التي تطالب الفصائل بضرورة وضع حد لاستخدام اللثام ووقف التعامل به من قبل الجميع.

وقال كمال الحسن أحد عناصر الشرطة الحرة في معرة النعمان منتقدا ظاهرة اللثام: “تعود أسباب الفلتان الأمني لعدم وجود قضاء فاعل ونزيه، وانتشار السلاح بأيدي عامة الشعب إضافة إلى كثرة السيارات المجهولة التي لاتحمل رقماً أو لوحة، وصولاً إلى عدم وجود قوة أمنية فاعلة قادرة على ضبط الوضع الأمني .”

بدوره، أشار مدير حملة (اللثام ليس منا) ملهم سمير في حديث لموقع “أنا إنسان” إلى إطلاق حملة توعوية رافقتها حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تضمنت نشر بوسترات وملصقات وغرافيتي على الجدران في الأماكن العامة من مراكز تعليمية وطبية ومهنية .”

ختاما، اللثام سلاح فتاك وانتشاره في المناطق المحررة خلق حالة من التخبط وعدم الاستقرار نتيجة وضعه على وجوه عناصر الفصائل وغيرهم في الشوارع والأزقة والمدن وعلى الحواجز، فاسودت الحياة في وجوه السوريين برؤية تلك الأقنعة السوداء التي تدل عن سواد قلوب من يرتديها.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشبكة السورية: 2832 مدني قتلهم قصف التحالف في سوريا

اسطنبول _ مدار اليوم وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 2832 مدنيًا، ...