الرئيسية / آخر الأخبار / معرض الكتاب العربي في اسطنبول: قوة العرض وضعف الشراء

معرض الكتاب العربي في اسطنبول: قوة العرض وضعف الشراء

الرابط المختصر:

مدار اليوم  _ اسطنبول _ جيهان سيد عيسى

اختتمت في مدينة اسطنبول التركية مؤخرا، فعاليات معرض الكتاب العربي في نسخته الرابعة، والذي أقيم تحت شعار “اكتشف عالما جديدا”.

ونظم المعرض جمعية اتحاد الناشرين الأتراك بالتعاون مع الجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي برعاية من بلدية اسطنبول الكبرى.

200 دار نشر وفعاليات ثقافية

وشارك في المعرض نحو 200 دار نشر عربية من 15 دولة عربية وأجنبية، حيث دفعت الجالية العربية الكبيرة الموجودة في تركيا دور النشر الحديثة والعريقة مثل دار الهلال والساقي والآداب وغيرها للمشاركة في هذا المعرض.

ورافق المعرض فعاليات ثقافية مختلفة كالأمسيات الأدبية والورشات وحفلات توقيع الكتب والندوات شارك فيها أكثر من 30 مفكرا وأديبا عربيا وتركيا، وكان للواقعين السياسي والاقتصادي في تركيا عامة والمنطقة خاصة النصيب الأكبر من مواضيع هذه الفعاليات.

المعرض حاجة ملحة لوجود جالية عربية كبيرة

و تعليقا على إقامة المعرض، قال مديره محمد أقجة، إن بلاده تسعى لتوفير الكتاب العربي بين يدي القارئ، خاصة أن الجالية العربية يزيد عددها على خمسة ملايين مقيم من مختلف الدول العربية.

ولفت إلى أن مناخ الحرية الذي توفره تركيا وتفتقده معظم الدول العربية ساهم في إعطاء تلك الأهمية للمعرض.

بدوره، اعتبر مسؤول شركة ماس المصرية للإنتاج التعليمي المشاركة في المعرض أشرف أشرف، أن الديكتاتوريات الموجودة في بلادنا هي السبب في نشاط دور النشر في تركيا حتى أن قسماً كبيراً من الدور المشاركة مرخصة وتمارس عملها في تركيا.

وبحسب أشرف، فإن ما أعطى اهمية كذلك للمعرض انفتاح السياسة التركية على الثقافة واللغة العربية إذ شهد المعرض إقبالا تركياً مميزاً.

انفتاح وجد صداها عند فاطمة بيرق وهي طالبة تركية حيث أشارت بالقول:”اشتريت الكثير من الكتب العربية لاسيما الروايات، أحب هذا المكان لأنه أمن لنا الكتاب العربي فنحن كأتراك وخاصة طلاب الجامعة الكثير منا بات يعرف اللغة العربية ويحب القراءة فيها.”

صعوبات تواجهها دور النشر العربية

ورغم كل تلك الأهمية للمعرض وكل الجهود المبذولة لإنجاح معرض الكتاب العربي فإن الإقبال عليه كان دون المتوقع، وعزت دور النشر المشاركة الضعيفة فيه، والتي أجمعت على أنها لم تحقق ربع الكلفة، لغلاء الكتب بالمقارنة مع المستوى المعيشي للعرب المتواجدين في تركيا، إذ تراوح سعر الكتاب بين ال50 -100 ليرة تركية.

وفي هذا الصدد، أوضحت مديرة دار زمزم المصرية للنشر، أن أسعار الكتب تحتاج لدعم من الحكومة التركية أو دعم دور النشر في كلف النقل والإقامة لتستطيع بدورها تخفيض أسعار الكتب، فالجالية العربية ليست ميسورة الحال عموما.

في نفس السياق، رأى صاحب أحد دور النشر المصرية، والذي رفض الكشف عن هويته، أن الوضع غير مشجع لنا على تكرار التجربة فضعف الإقبال سيجعلنا نفكر كثيرا قبل تكرار التجربة. أما أحمد الحاج وهو طالب سوري فقال: “غلاء الأسعار جعلني أكتفي بقراءة العناوين”.

اختتم المعرض وبقي القارئ العربي هو الخاسر الأكبر والوحيد في معادلة تقول “ادفع تقرأ”.

صور من المعرض

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ألمانيا تعتزم تشديد قوانين ترحيل اللاجئين

وكالات – مدار اليوم أعلنت ألمانيا اليوم الخميس نيتها تشديد قوانين ترحيل ...