الرئيسية / آخر الأخبار / لبنان نافذة لتهريب السوريين إلى أوروبا

لبنان نافذة لتهريب السوريين إلى أوروبا

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

لم تغب “رحلات الموت”، أو ما تعرف بالهجرات البحرية غير الشرعية، عن المشهد السوري يومًا، إذ تم ضخ القضية في الإعلام بصورة مكثفة في الفترة بين عامي 2015 و2017، لكنها عادت للبروز مؤخرًا بحلة ومكان جديدين، عبر أروقة بحرية لبنانية كان أبطالها سوريين يبحثون عن الاستقرار.

ويشهد لبنان انطلاق القارب تلو الآخر بصمت من شواطئه باتجاه قبرص، ولا تنتبه سلطاته إلا إذا غرق قارب كما حصل قبل أسابيع في حادث أودى بحياة طفل. أغلب الركاب من اللاجئين السوريين، لكن وبحسب بعض الأرقام، يبدو أن هناك عدداً من اللبنانيين ينضمون إلى هذه الرحلات.

واللافت في كل هذه الموجة الجديدة أيضاً بحسب الكاتب الصحفي مهند الحاج علي، أن اللاجئين الفلسطينيين في عدادها، وبأرقام أعلى هذه المرة. والسبب واضح بالتأكيد. لبنان يعيش شللاً سياسياً مزمناً، وليس قادراً حتى على تشكيل حكومة من أجل الحصول على الاستثمارات الموعودة لتحفيز الاقتصاد.

كانت السلطات القبرصية أنقذت 17 مهاجراً سورياً بينهم 5 أطفال جاؤوا من لبنان، وأعلنوا نيتهم تقديم اللجوء السياسي فيها. وبحسب إعلام نيقوسيا، فإن كل لاجئ دفع 1140 دولاراً للمهربين ثمن القارب. وفقاً للسلطات في هه الجزيرة، شهدت الشهور الخمسة الماضية، ارتفاعاً بنسبة 40 في المئة لنسبة طلبات اللجوء السياسي من السوريين.

قبل هذا القارب بأسبوع، وصل آخر على متنه 29 سورياً التحقوا بأقارب لهم. كما أنقذت قوات “اليونيفيل” قبل أسبوعين قارباً أكبر حجماً على متنه 32 شخصاً، وبحسب الأرقام المتوافرة حتى الآن من مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مات 56 شخصاً في أول تسعة شهور من هذا العام (حتى شهر أيلول الماضي) في هذه الرحلات المتواصلة.

وتعليقا على هذا الموضوع، قال الناشط السوري في لبنان عبد الرحمن عكاري،  إن طريق الهجرة البحرية من لبنان إلى قبرص، جديد على مجتمع اللجوء السوري، مشيرًا إلى أن أيًا من عمليات التهريب إلى نيقوسيا لم تنجح حتى اليوم.

ومع غياب المعطيات التي تشجع السوريين على سلوك هذا الطريق البحري، شدد عكاري على أنهم يتمسكون فقط بأوهام يبيعها التجار والمهربون، بقولهم إن المرشد المرافق للقارب سيوصلهم إلى جزيرة قبرص خلال ساعات، ومنها سينطلقون إلى اليونان ثم سيعاد توطينهم في إحدى الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن هذه الرواية “وهمية”.

وأضاف أن المهربين هم من الجنسية اللبنانية ومعروفون لدى الأمن العام اللبناني، مشيرًا إلى أن تكلفة السفر بحرًا لا تزال غامضة حتى الآن ويقدر بأنها تتجاوز 1500 دولار أمريكي للشخص الواحد.

وأرجع الناشط السوري أسباب توجه السوريين في لبنان نحو الهجرة إلى قبرص إلى ضغوط كبيرة تعرضوا لها مؤخرًا، تتلخص في منعهم من الانخراط في سوق العمل لعدم امتلاكهم أوراقًا قانونية، بالإضافة إلى تقليص المساعدات الغذائية الشهرية التي تقدمها لهم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

تبقى المخاوف من أن تكون “رحلات الموت”، مرشحة للإرتفاع، حيث الهاجس الأكبر أمام اللاجئين، هو مخاوف  ترحيلهم إلى سوريا، في ظل تصاعد الخطاب الرسمي اللبناني الذي يطالب بذلك.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

إضراب بسجن حماة المركزي رفضاً لأحكام إعدام 11 معتقلاً

حماة – مدار اليوم علت أصوات في مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بإلغاء ...