الرئيسية / آخر الأخبار / وسط تذمر الشارع الايراني… اختلاف في تقدير أثر العقوبات الاميركية

وسط تذمر الشارع الايراني… اختلاف في تقدير أثر العقوبات الاميركية

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

دخلت اليوم الاثنين الحزمة الثانية من العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران حيز التنفيذ، وتركز على قطاعات النفط والطاقة والبنوك.

ومن المقرر أن يكشف وزيرا الخارجية والخزانة الأميركيان اليوم الاثنين، عن قائمة الشخصيات والكيانات الـ700 التي ستشملها هذه العقوبات الجديدة، وأيضاً أسماء الدول الثمان التي ستعفيها واشنطن مؤقتاً من عقوبات النفط الإيرانية.

وبعيداً عن الشعارات التي يطلقها السياسيون في طهران، بدءا بالمرشد علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني، بأنهم سيواجهون هذه العقوبات، لكن الواقع شيء مختلف. انخفض بيع النفط الإيراني إلى مستويات قياسية منذ 2011، إذ تشير المعلومات إلى أرقام أعلى من مليون برميل بقليل.

وحتى الصين التي وقفت خلال الموجة السابقة من العقوبات إلى جانب طهران اختارت مساراً آخر، الآن، إذ أعلنت شركة النفط الصينية الحكومية خفض وارداتها من النفط الإيراني، وأن البنوك الصينية بدأت توقف تعاونها مع إيران.

بدوره، فإن الاتحاد الأوروبي الذي عولت عليه إيران كثيراً في مجال الطرق البديلة للتبادل المالي بقي كلام ساسته الآن في حدود الشعارات، ويتخوَّف الإيرانيون من تراجع بلدان أوروبا عن تفعيل الآلية المقترحة للتبادل المالي معها على أراضيها.

أمام هذه المعطيات الجديدة بعد فرض العقوبات، فإن نظام الملالي، ورغم ذلك، لايبدو مكترثا كثيرا بفعاليتها عليه، رغم إقراره بأنه ستخلق المزيد من الصعوبات عليه، وهذا ماعبر عنه الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي توعد واشنطن بالإلتفاف على العقوبات الأميركية.

ورأى الباحث المصري المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، سامح راشد، بأنه من حيث المبدأ، لم تنجح آلية العقوبات أبداً في تغيير سلوك أي دولة، فضلاً عن إضعاف نظام الحكم أو كسر إرادتها، وإن كان هذا لايضعف من قيمتها في الحالة الإيرانية.
واعتبر أن العقوبات على إيران ستفقد كثيراً من فاعليتها وجدواها المتصوّرة عند ترامب وصقور إدارته، مع مرور الوقت، ما سيفضي، في النهاية، إلى استمرار الشد والجذب، واستئناف لعبة التفاوض والمقايضة التي تجيدها طهران وواشنطن بامتياز، وتمارسانها منذ عقود.
من المبكر الحكم على فاعلية عقوبات إدارة ترامب الجديدة على طهران، لكنها ستحدث أثرا كبيراً على نظام الملالي ولاسيما اقتصاديا، ليبقى السؤال هل ستضعف التأثير الإيراني أو تؤثر عليه في المشرق العربي؟

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

البنتاغون: منظومة”إس-300″ في سورية لا تؤثر على عملياتنا هناك

سوريا – مدار اليوم 20/11/2018 أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، اريك ...