الرئيسية / مقالات / وول ستريت جورنل تكتب: عقوبات جديدة «ناعمة» على إيران؟

وول ستريت جورنل تكتب: عقوبات جديدة «ناعمة» على إيران؟

الرابط المختصر:

وول ستريت جورنل

تفرض إدارة ترامب عقوبات على إيران سبق أن رفعتها إدارة أوباما، وبعض الأصدقاء اليمينيين يزعم أن قبضتها في مسألة صادرات إيران النفطية والنظام المالي الدولي كانت واهنة. ولكن يبدو أن الخزانة والإدارة الأميركيين تسعيان إلى فرض عقوبات فرضاً ديبلوماسياً حذقاً يضغط على النظام. وثمة من يشكو من إعفاء الإدارة الأميركية ثمانية بلدان من العقوبات على صادرات إيران النفطية. ولم تجهر الولايات المتحدة البلدان التي يشملها الإعفاء، ولكن المصادر قالت إنها تشمل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند. والإعفاء هذا يمهل حلفاء مثل كوريا الجنوبية واليابان، الوقت. فالحليفان هذان يسعيان إلى تقليص الاعتماد على النفط الإيراني شيئاً فشيئاً. ولا شك في أن إعفاء الهند والصين مخيب. ولكنه، الإعفاء هذا، يرمي إلى الإبقاء على بعض النفط الإيراني في السوق الإيرانية لتجنب ارتفاع أسعار النفط. وفي وسع الولايات المتحدة الضغط تدريجاً أكثر مع تواصل الإنتاج الأميركي النفطي وبلوغه مبلغاً يتربع فيه محل ما خسرته الأسواق من النفط الإيراني. وهذا ما يقول وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن بلاده فاعلة.

وعلى رغم الإعفاءات، وحتى قبل إقرار العقوبات، أدت التوقعات بوشك فرضها إلى سحب أكثر من مليون برميل نفط إيراني يومياً من السوق. ويترتب على السحب هذا خسائر ضخمة في الاقتصاد الإيراني. ولم تنأَ الإدارة الأميركية بالعقوبات عن الاتحاد الأوروبي، إثر رفضه التعاون مع واشنطن للتفاوض من جديد على اتفاق أوباما النووي مع طهران، وهو اتفاق مليء بالشوائب. ومأخذ اليمين الثاني على الخزانة الأميركية هي عدم حظرها المعاملات المالية الإيرانية كلها عبر نظام «سويفت»- والنظام هذا يحمي المعاملات المالية العابرة للحدود. فالإدارة الأميركية ستسمح للـ «سويفت»بإنجاز معاملات مع إيران لأغراض إنسانية، مثل التجارة في المجالين الطبي والغذائي. ولكن وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشين، يقول إن «سويفت» ملزم بفصل المؤسسات المالية الإيرانية التي تحددها واشنطن عن نظامه ما إن يسعه ذلك تقنياً لتفادي العقوبات. وهي، العقوبات، تستهدف النظام، وليس الإيرانيين. وهذه الاستثناءات الطبية والغذائية قد تثني الأوروبيين عن السعي إلى نظام بديل عن «سويفت». وواشنطن مضطرة إلى مراقبة شبكات أو قنوات «سويفت» الإنسانية للحؤول دون استغلال طهران القنوات هذه لغايات أخرى. وتملك واشنطن مرونة في شد طوق العقوبات أكثر في الأشهر المقبلة. غير أن العقوبات الأخيرة ستحرم حكام طهران من مزيد من الأموال ينفقونها على مغامراتهم الخارجية. وحريّ بالولايات المتحدة توقع بعض الرد [الانتقامي] على العقوبات هذه، وقد ينفذ وكلاء إيران الإرهابيون عمليات الرد هذه. وأما الاتحاد الأوروبي، فحريّ بقادته العودة عن مقاومة المساعي الأميركية والعمل مع واشنطن لحمل إيران على المفاوضة من جديد على اتفاق يحول فعلياً دون سلاح نووي إيراني.

المصدر: الحياة

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسام ميرو يكتب: اتساع الفجوة الطبقية

حسام ميرو ركّز تقرير التنمية البشرية، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ...