الرئيسية / آخر الأخبار / الحجز الاحتياطي وسيلة أخرى للنظام من أجل تجويع السوريين

الحجز الاحتياطي وسيلة أخرى للنظام من أجل تجويع السوريين

الرابط المختصر:

دمشق – مدار اليوم

شفت لوائح نشرتها وزارة مالية الأسد عن وجود 40 ألف حالة حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لسوريين في العام 2017، و30 ألفاً في العام 2016.

وبحسب وسائل إعلام النظام، إن الحجز جاء على خلفية تورط أصحاب تلك الملكيات بـ”أعمال إرهابية”.

وقال معاون وزير مالية الأسد، بسام عبدالنبي، إن “قيمة الحجوزات الاحتياطية المالية التي صدّرتها المالية خلال العامين الماضيين 2016-2017 تجاوزت 13 مليار ليرة”.

وتشمل لوائح الحجز مواطنين سوريين خارج البلاد لتحرمهم من إمكانية التصرف بأموالهم كعقاب سياسي على مواقفهم المعارضة لها.

وتتراوح المسميات القانونية لأحكام الحجز بين “حجز احتياطي” و”تأمين جبري” و”تجميد أموال” أو مصادرتها. ولا يقتصر الحجز على أملاك المعارضين فقط بل يشمل عائلاتهم بأكملها بمن فيهم الأطفال.

ولم تتوقف قرارات الحجز الاحتياطي على المعارضين، بل تعدتها لأسباب متنوعة، إلى رجال أعمال من صلب النظام، مثل هاني عزوز ومحمد حميشو، وقادة مليشيات مثل أيمن جابر.

وفق التوصيف القانوني، فإن الحجز الاحتياطي، هو إجراء احترازي للحفاظ على المال العام، تتخذه جهة قضائية بعد توصية وطلب من جهة تنفيذية، لكنه في سوريا، وخاصة بعد الثورة عام 2011، بات أداة ضغط معتمدة من نظام الأسد، ويتم بإيعاز من الجهات الأمنية ولاعتبارات سياسية أو كيدية.

وان كانت عمليات الحجز على المعارضين السياسيين مفهومة وفق منطق النظام بوصفها عقابا على مواقفهم المعلنة، فان عمليات الحجز على أملاك الموالين البارزين تندرج في سياق التذكير بالهيمنة الكلية للسلطة، والتنبيه الدائم بعدم تجاوز الحدود المرسومة لهم، لإبقاء سياسة الإخضاع بشكلها المألوف.

وتأتي في سياق الابتزاز والمحاصصة ضمن التركيبة القائمة على توزيع المغانم والقطاعات الاقتصادية لتصويب بعض نتائج الحرب فالوضع الكارثي لاقتصاد النظام يدفعه إلى اتخاذ إجراءات جباية قسرية بحق بعض شركائه باستخدام سيف الحجز المسلط على رقابهم.

يُمكن القول، إن الحجز على الملكيات ليس إلا إرهاباً إضافياً يمارسه النظام على الصعيد الاقتصادي، أسوة بإرهابه السياسي والأمني.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

إضراب بسجن حماة المركزي رفضاً لأحكام إعدام 11 معتقلاً

حماة – مدار اليوم علت أصوات في مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بإلغاء ...