الرئيسية / آخر الأخبار / كيف يعيش العائدون إلى قرى الغوطة؟

كيف يعيش العائدون إلى قرى الغوطة؟

الرابط المختصر:
الغوطة الشرقية _ مدار اليوم
مضت سبعة أشهر على بدء تهجير رافضي التسوية مع نظام الأسد من الغوطة الشرقية باتجاه الشمال السوري، وسيطرته على المنطقة، إلا أن الواقع على الأرض وإلى الآن يؤكد أن الخدمات محدودة جدا، إن لم تكن بدائية، مما جعل الناس يعيشون في بؤس ومعاناة جديدة تضاف لمأساتهم طيلة السنوات الماضية فيما عانوه من نزوح وقصف وتجويع.

فصول هذه المعاناة تتبدى بوضوح في بلدات المرج شرقي الغوطة، حيث يعيش أهلها حياةً أشبه بحياة الكهوف، بعد سماح ميليشيات النظام لهم بالعودة إلى قراهم المعفّشة لأول مرة منذ سيطرتها على المنطقة مطلع عام 2013، وتركها خالية من السكان.

ولاتتجاوز نسبة الذين عادوا إلى بلداتهم  10 في المئة من عدد السكان الإجمالي، وهم بضع عائلات كانت محاصرة وفرّت من جحيم الغوطة خلال الحملة العسكرية عليها في مارس/آذار الماضي إلى مراكز الإيواء.

وشعر الأهالي العائدون من مراكز الإيواء، بأنهم انتقلوا من حياة الحصار في الغوطة إلى حياة العصور الحجرية، بسبب تعفيش ميليشيات النظام المنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية وتركها أثراً بعد عين.

لم تكتف المليشيات بسرقة الأثاث المنزلي والأبواب والكابلات النحاسية، إنما تعدت سرقاتها إلى قطع الاشجار وقص أعمدة الكهرباء وسرقة أغطية فتحات الصرف الصحي من الشوارع.

ووقف الأهالي عاجزين في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة، وانعدام وجود البنى التحتية، مادفعهم إلى استخدام الطرق البديلة لتأمين لوازم حياتهم اليومية مثلما كانوا يفعلون خلال سنوات الحصار.

ودفع عدم توفر شبكات المياه واستحالة استخدام المضخات في الوقت الراهن، الناس إلى حفر الآبار، للحصول على الماء بالدلو واستخدام هذه المياه السطحية للشرب والنظافة معاً.

معظم مدارس المنطقة مدمرة أو معفشة من الاثاث، وتم افتتاح مدرسة واحدة في بعض القرى وجُمع في الصف الواحد تلاميذ بأعمار متفاوتة بسبب قلة عدد الطلاب وعدم توفر الكوادر التدريسية.

من الناحية الصحية، لا يوجد في المنطقة مرافق طبية، فجميع المستوصفات مدمرة ومستشفى النشابية الوحيد في المنطقة تم تدميره بالبراميل المتفجرة عام 2016.

ويضم قطاع المرج قرى وبلدات العبادة والقيسا والبحارية والجربا والقاسمية والنشابية وأوتايا والعتيبة وحران العواميد والزريقية وخرابو ودير سلمان.

ولم يكن حال القطاع الغربي بأحسن حالا، وإن كان أفضل نسبيا من باقي قطاعات الغوطة، حيث مازالت مدن حرستا ودوما بلا مشفى أو اتصالات او ماء أو مخبز.

ومازلت المدينتان بلا مشفى رغم وجود نحو 4000 عائلة فيهما، حيث تضطر كثير من عائلات النسوة الحوامل، أو ممن يعانون أمراض مزمنة للذهاب بهم إلى دمشق، مما يرهقهم بنفقات وتكاليف تزيد معاناتهم.

ويأتي هذا، فيما كان أعلن مسؤول في صحة ريف دمشق مؤخرا، أن حكومته ستعمل على ترميم مشفى حرستا بداية العام القادم، ليكتفي بها بالنسبة للقطاع الغربي من الغوطة، متوقعا افتتاحها في الربيع المقبل.

وفي سياق معاناة سكان حرستا، أمهل نظام الأسد أهاليها مدة أسبوعين، لإزالة ردم منازلهم من تلقاء أنفسهم، إلى الشوارع، تحت طائلة تحملهم نفقات نقلها حال عدم التزامهم.

ويضطر الأهالي لانتظار خبز قادم من التل أو معربا فيما مازال فرن المنطقة والذي كان يغذي الغوطة قبل الحرب متوقفا عن العمل، ومازالت أغلب مساحات حرستا ودوما بلا كهرباء ولا ماء، حيث أن الطاقة التشغيلية للكهرباء التي وصلتها محدودة.

ويرى مراقبون، أن نظام الأسد غير مستعجل لتقديم خدماته لأهالي الغوطة، حيث يتسول إعادة بعض خدمات المنطقة من منظمات دولية، تاركاً الأهالي في بؤسهم المرير.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوحدات الكردية تداهم مخيم الهول وتعتقل عشرات النازحين

الحسكة – مدار اليوم داهمت دوريات تابعة للأسايش الكردية اليوم الجمعة، مخيم ...