الرئيسية / آخر الأخبار / 5 ملامح منتظرة للمشهد الميداني والسياسي السوري عام 2019

5 ملامح منتظرة للمشهد الميداني والسياسي السوري عام 2019

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

رسمت نهاية عام 2018، العناوين الرئيسية لملامح خمسة تطورات منتظرة في الملف السوري العام المقبل.

وتتجلى الملامح المنتظرة بعملية ملء الفراغ بعد الانسحاب الأميركي، وانعكاسات ذلك على مستقبل التفاهم الروسي – التركي حول إدلب، وآفاق العملية السياسية، وملفا الإعمار و«التطبيع» العربي أو الغربي مع دمشق، ومصير «التموضع الإيراني» في سوريا.

وفاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خصومه وحلفاءه بقرار الانسحاب من سوريا. القرار اتخذ بعد اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

لا شك في أن مصير هذه المنطقة سيكون حيوياً في عام 2019، وسيحكم قسماً كبيراً من أشهر العام. مصالح تركيا: القضاء على أي كيان كردي، وإقامة شريط أمني بعمق 20 – 30 كيلومتراً.

بالمقابل فإن مصالح نظام الأسد التحكم بثروات المنطقة، أما روسيا فهي تريد ترتيبات لا تزعج تركيا وتربط دمشق وأنقرة، بدورها إيران تخطط لمنع استخدام هذه المنطقة ضدها؛ مع إبقاء نفوذها.

لا يمكن بحث مصير شمال شرقي سوريا عن شمالها الغربي: إدلب. فالتفاهم الروسي – التركي لم يقضِ على الخطة؛ بل أدى إلى البحث عن تنفيذها ببطء، لكن اتصال ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتفاهم على تزامن الخروج الأميركي مع الدخول التركي لشرق الفرات، سينعكسان على مصير إدلب، وعلى الحرارة بين موسكو وأنقرة.

وبالإنتقال الى الملمح الثالث المنتظر لعام 2019، فإن عام 2018 عرف بأنه عنوان لمسار سوتشي – آستانا، صدر منه بيان تضمن تشكيل لجنة دستورية برعاية دولية، كما عاد الأميركيون إلى العملية السياسية مع تسلم السفير جيمس جيفري الملف السوري، وجون بولتون منصب مستشار الأمني القومي منتصف العام.

لا يمكن توقع أي حراك للمبعوث الجديد غير بيدرسون قبل ثلاثة أشهر من تسلمه المنصب، أو تحركه قبل معركة آفاق الميدان العسكري شمال شرقي سوريا وشمالها الغربي، ومدى انسحاب أميركا عسكرياً ودبلوماسياً من سوريا.

الانطلاق نحو تشكيل اللجنة الدستورية تزامن مع حديث عن رغبة عدة دول عربية بإعادة تطبيع علاقاتها مع نظام الأسد، ولا شك أن القمة الاقتصادية العربية في بيروت، في نهاية يناير المقبل، ستشهد طرح الموضوع، وإجراء مشاورات لاتخاذ قرار في شأن تجميد عضوية دمشق قبل سبع سنوات.

إلى الآن، ليس هناك إجماع بين الدول العربية على عودة نظام الأسد؛ لكن لا بد من ملاحظة أن الشهر الأخير في العام المنصرم، شهد زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، وزيارة رئيس مجلس الأمن الوطني علي مملوك إلى القاهرة.

أبرز مافي العام الماضي، هو الحرب الخفية بين إسرائيل وإيران في سوريا عبر غارات شنها طيران تل أبيب  على نقاط ميليشيات طهران، ويتوقع أن يشهد العام المقبل كثيراً من الأخذ والعطاء عن نفوذ الأخيرة العسكري والاقتصادي والميليشياوي.

لا شك في أن الانسحاب الأميركي خلط الأوراق، وأطلق سباقاً بين اللاعبين الخارجيين والمحليين في 2019، لملء الفراغ وتحقيق مكاسب استراتيجية تقوي الموقف التفاوضي، عند البحث عن ترتيبات، والجلوس إلى طاولة صوغ سوريا الجديدة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...