الرئيسية / آخر الأخبار / السوريون في بريطانيا وسياسات اللجوء الحكومية المتشددة

السوريون في بريطانيا وسياسات اللجوء الحكومية المتشددة

الرابط المختصر:

لندن – مدار اليوم

كان من الطبيعي أن يفكر بعض السوريين، وقد غرقوا في الكارثة السورية نتيجة سياسات نظام الأسد وحلفائه باللجوء إلى بريطانيا، نظراً لسهولة اللغة الإنجليزية، وما شاع من مزايا في مساعدة اللاجئين.

وبدت رغبة النازحين السوريين الراغبين في اللجوء إلى بريطانيا أمراً مختلفاً عن سياسة لندن في هذا المجال، فقد اتخذت لندن إجراءات من شأنها زيادة المعيقات أمام وصولهم إليها، ومنها تأخير إقاماتهم، وإجبارهم على العيش في أماكن لا تتناسب مع أوضاعهم كوافدين جدد، والتضييق المادي وفي الخدمات الصحية عليهم ضمن سياسة تدفعهم إلى المغادرة إلى بلد آخر مع تقديم مساعدة مالية تشجعهم على هذه الخطوة.

وكان الأهم في هذه الإجراءات تقليص تدخل الإدارات الحكومية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني في ملف الهجرة واللاجئين، وحصره بوزارة الداخلية، أي جعله «ملفاً أمنياً»، بحيث صار خارج النقاش والتدخلات من أي مستوى كان.

الصعوبات والإجراءات البريطانية في استقبال اللاجئين السوريين وتقليص دور المجتمع المدني في دعمهم، لم تمنع من وصل منهم إليها من إبراز بصمته تعليمياً وإقتصادياً.

وكشفت دراسة أجرتها جامعة غلاسكو البريطانية عن أن نحو ثلثي الشباب السوريين الذين يعيشون في بريطانيا يعملون أو يدرسون، وأنهم يرغبون في البقاء والمساهمة في الاقتصاد البريطاني. ويحظى اللاجئون فيها بدعم أكبر من نظرائهم في اليونان ولبنان، بحسب الدراسة الممولة من صندوق “بحوث التحديات العالمية”.

وقال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة غلاسكو جورجيوس كاريوتيس وأستاذ الفلسفة بن كولبورن، إن الشباب السوريين والمواطنين البريطانيين يتشاركون الرأي حول أهمية العيش في حياة كريمة، وهو يخالف التوجهات العامة التي تقول إنهم غير متوافقين مع الغرب أو القيم البريطانية.

واستقبلت لندن 10 آلاف و500 لاجئ سوري ضمن برامج إعاة التوطين خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت، عام 2014، أنها ستستقبل 20 ألف لاجئ سوري من مخيمات الأردن ولبنان وتركيا، ضمن خطة تنتهي عام 2020.

قصص النجاح والتميز التي يبصمها السوريون في بريطانيا، تستدعي معالجة المعوقات التي يواجهونها، خاصة أنها تتراكم، وتترك أثرها لدى أنصار اليمين البريطاني لممارسة مزيد من التصرفات العنصرية ضدهم.

ولا بد من قيام الحكومة البريطانية بمراجعة سياسات وإجراءات سياسة اللجوء حيال السوريين، وتقويمها بما ينسجم مع روح الاتفاقات الدولية وشرعة حقوق الإنسان، ومشاعر وروح الرأي العام المحلي.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...